الابنه لارا

عقد ملكية شقة: شقة فاخرة باسم ريهام وشخص آخر يُدعى “ماجد الفايد”.
تقارير مراقبة: صور له ولابنته لارا أثناء خروجهما من المدرسة، والذهاب إلى المتنزه، مأخوذة من مسافات بعيدة.
أوراق دعوى قضائية جاهزة: دعوى لطلب الطلاق ونزع حضانة لارا من خالد بتهمة “الإهمال وعدم الأهلية النفسية”، مدعومة بشهادات طبية مزورة تفيد بأن خالد يعاني من اضطرابات عقلية!
جلس خالد على الأرض، يلهث كمن طعن في ظهره. ماجد الفايد هو رجل أعمال معروف في مدينتهم، وكان صديقاً قديماً لعائلة ريهام. الحكاية الآن اتضحت: ريهام وماجد يخططان للتخلص من خالد، ليس فقط بالطلاق، بل بأخذ لارا وتدمير سمعته تماماً ليخلو لهما الجو، والكأس التي فازت بها لارا كانت الغلطة التي لم يحسبوا لها حساباً، إذ كشفت لريهام أن المدرسة وثقت غيابها، مما يفسد خطتها في ادعاء أنها الأم المثالية التي ربت ابنتها بينما الأب مهمل.
في السادسة صباحاً، رن هاتف خالد. كان الرقم غريباً. أجاب بنبرة حادة: “نعم؟”.
جاءه صوت ريهام، لكنه لم يكن صوتاً باكياً أو نادماً، بل كان مليئاً بالسم والتهديد: “خالد.. ما رأيته بالأمس هو مجرد البداية. الكأس التي دمرتها كانت إنذاراً. إذا لم توقع على أوراق الطلاق والتنازل عن الحضانة ودياً اليوم، سأدمر حياتك كما دمرت تلك الكأس. الأوراق ستصلك مع محاميّ بعد ساعات”.
رد خالد ببرود وثقة لم تتوقعها: “ريهام.. التهديد لا ينفع مع رجل لم يعد لديه ما يخسره. نلتقي في المحكمة”. وأغلق الهاتف.
الفصل الثالث: التخطيط للمواجهة
كان خالد يعلم أن القانون يتبع الأدلة، والتقارير الطبية المزورة التي تملكها ريهام قد تقلب القضية ضده إن لم يتحرك بذكاء. تذكر صديقه القديم “عمر”، وهو محامٍ جنائي ذكي ذو خبرة واسعة في قضايا التزوير والاحتيال.
توجه خالد إلى مكتب عمر وشرح له القصة كاملة، ملقياً بالوثائق التي وجدها في الصندوق على مكتبه.
نظر عمر إلى الأوراق بتمعن، ولمعت عيناه بجدية: “خالد، زوجتك وماجد الفايد ارتكبا أخطاء فادحة بسبب تسرعهما. التقارير الطبية المزورة صادرة من مستشفى يملكه أحد أقارب ماجد. هذا تزوير في أوراق رسمية واستغلال نفوذ. لكن الأهم من ذلك.. كيف عرفت المدرسة أنك أب عازب بناءً على محامٍ؟”.
قال خالد: “المديرة قالت إن محامياً زارهم وقدم وثيقة تفيد بتخلي الأم”.