اجمد رواية

= اصلي حاسه اني بردانه الظاهر داخله على دور برد

تأملها عمر قليلا وهي تخفض رأسها للأسفل وتتفادى النظر اليه ثم قال بتهكم
= برد ..عموما احنا رايحين المستشفى وهناك هخليهم يكشفوا عليكي ويكتبولك علاج

انتفضت حبيبه وقالت بتسرع خوفا من ضياع فرصة هروبها

= لاااا انا كويسه دول شوية برد ومش مستاهله اني اكشف

ربتت دولت هانم على يد حبيبه بحنان

= ليه يا حبيبتي احنا كده او كده هنكون في المستشفى فخلينا نطمن عليكي

ابتلعت حبيبه ريقها بتوتر وهي ترفض النظر اليهم
= انا الحمد لله كويسه اخدت حبايه وحاسه اني بقيت احسن ..
دولت هانم وهي تتأمل وجه حبيبه الشاحب
= بس انتي شكلك لسه تعبانه تحبي نرجعك الفيلا ترتاحي
حبيبه بلهفه خوفا من ضياع فرصة الهرب منها
=لا انا هاجي معاكم انا حقيقي بقيت احسن …

عمر مقاطعا لها ببرود

=خلاص كفايه كلام في الموضوع ده احنا في الاصل مش رايحين علشانك إحنا رايحين نطمن على جدتي ومش هنقضي الطريق نتكلم في مواضيع تافهه وملهاش لازمه

نظرت له حبيبه بغيظ ثم أدارت وجهها للناحيه الاخرى بغضب تمنع دموعها من النزول بصعوبه وهي تتظاهر بالنظر من نافذة السياره في حين نظرت دولت هانم لحفيدها باستغراب وهي تشعر بموجات الغضب التي تحيط بهم لتهمس له بصوت خفيض

= بالراحه يا عمر في ايه مش كده هي مقالتش حاجه لكل ده

تراجع عمر للخلف واغمض عينيه بتعب وهو يتجاهل النظر اليها او الرد على حديث جدته له .. فهو يشعر بنار تشتعل بداخله لايستطيع اخمادها بعد سماعه منها عن خبر خطوبتها الوشيكه يشعر انه على وشك ان يجن من قوة مشاعره نحوها…مشاعر لم يختبرها ابدا سيطرت عليه بسرعه وقوه وجعلته يفقد السيطره على افعاله وتصرفاته .. تصرفات لا تليق به ابدا
او بمكانته ولكن لابد انا ينهي كل ذلك مره وللابد فهو يدرك اكثر من اي شخص اخر انها لا تناسبه و لا تناسب مركزه او مكانته و لا يجوز ان يفكر بها او ان تسكن افكاره وتسيطر على مشاعره التي تشتعل بمجرد النظر اليها .. انه حقا لا يستوعب ما يحدث له فقد جعلته من مرات معدوده رأها بها يشتاق ويعشق كالمراهقين يشعر بالسعاده والراحه لمجرد وجودها في محيط تواجده ما الذي يحدث له هل جن كيف ينجذب رجل بمكانته لفتاه مثلها .. فتاه حولها اكثر من علامة استفهام وتعمل كمجرد مرافقه لجدته بينها وبين عالمه ملايين الاميال ولكن اكثر ما يثير جنونه انه يدرك جيدا انه ليس مجرد انجذاب بل عشق..عشق تغلغل بداخله وسيطر على جميع حواسه عشق يشعره بالحيره والضعف وهو ما يرفضه نهائيا و لذلك فقد اتخذ قراره سيسحق مشاعره ويسحق اي شعور قد يساوره تجاهها فهو عمر الرشيدي الرجل الذي يدب الرعب في قلوب اعتى الرجال بمجرد تواجده في المكان والذي يسيطر على اسواق المال يرفعها ويخفضها بمجرد قرار صغير منه ولن يسمح بان يصبح العوبه في يد إمرأه مهما كلفه الامر
انتبه عمر على لمسه رقيقه من يد جدته وهي تقول بصوت خفيض

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *