السكرتيرة والامبراطور بقلم نيمو محمد الاخير

دخل مكتبه، ولقى حسام قاعد على الكرسي، بيشرب قهوته بكل هدوء.

ـ صباح الخير يا صاحبي، إيه الأخبار؟ شكلك مانمتش!

أحمد قفل الباب وراه.

ـ عندك حق، مانمتش. أصل اكتشفت إن فيه ناس كنت فاكرهم إخواتي، وطلعوا بيخبوا عني حاجات كتير.

حسام حط الفنجان على المكتب.

ـ مش فاهم تقصد إيه.

أحمد حط قدامه صورة التحويلات المالية.

ـ فاهم كويس يا حسام، ومش محتاج تمثل عليا.

حسام بص للورق، وملامحه اتغيرت للحظة، لكنه حاول يرجع هدوءه.

ـ إنت مصدق الورق ده؟ بعد كل السنين دي، تصدق شوية أوراق وتشك فيا؟

أحمد قرب منه وقال:

ـ أنا مش بحكم عليك من كلام حد، ولا من مجرد شك. أنا سلمت كل حاجة للمختصين، والتحقيق هو اللي هيكشف الحقيقة.

حسام ضحك بسخرية.

ـ والحقيقة اللي إنت مش عارفها إن أبو البنت دي كان سبب في كل اللي حصل!

أحمد اتجمد.

ـ إنت تعرف أبو ملك منين؟

حسام سكت، لكنه بعد لحظات فقد أعصابه وقال:

ـ أيوه أعرفه! أبوها كان محاسب في شركة قديمة لينا، واكتشف تلاعب مالي حصل وقتها، وكان ناوي يبلغ عنه. وبعد موته، افتكرت إن كل حاجة انتهت، لكن واضح إن بنته بدأت توصل للحقيقة!

أحمد بص له بصدمة وغضب.

ـ يعني إنت كنت عارف إن فيه حاجة غلط من زمان، وسكت؟!

حسام رد بعصبية:

ـ أنا كنت بحمي نفسي!

ـ وعلى حساب حياة الناس؟ وعلى حساب طفلة ملهاش ذنب؟!

حسام قام من مكانه.

ـ إنت مش فاهم حاجة يا أحمد! كل اللي بنيته كان ممكن يضيع!

أحمد رد بحزم:

ـ واللي عملته هتتحاسب عليه. أنا مش هحميك، حتى لو كنت آخر شخص أعرفه في الدنيا.

بعد دقائق، دخلت الشرطة بعد استكمال الإجراءات اللازمة، وبدأت التحقيقات الرسمية مع حسام، وتم التحفظ على المستندات ومراجعة الحسابات، بينما ظل أحمد بعيدًا عن إصدار أي حكم بنفسه، وترك الأمر للقانون.

لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه مستنية ملك.

بعد يومين، المحامي طلب يقابلها، وسلمها ظرف قديم كان ضمن أوراق ق\ضية والدها.

ملك فتحته بإيد بتترعش، ولقت جواب بخط أبوها.

«بنتي ملك، لو الورقة دي وصلت لك يومًا، عايزك تعرفي إن أكتر حاجة كنت فخور بيها في حياتي هي إنتِ وأختك. خليكي قوية، وماتخليش خوفك من الناس يخليكي تتنازلي عن حقك. الحقيقة مهما اتأخرت، لازم تظهر.»

ملك انفجرت في العياط وهي بتضم الجواب لصدرها.

أحمد كان واقف بعيد، ولما شافها بالشكل ده قرب منها بهدوء.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *