السكرتيرة والامبراطور بقلم نيمو محمد

أحمد رد باستغراب:
ـ مدير الحسابات. ليه؟
ـ عشان فيه مبلغ ناقص من حسابات المشروع، وفي توقيع على تحويل مالي مش متطابق مع توقيع صاحب الصلاحية.
أحمد قام من مكانه وخد الملف منها.
ـ إنتِ متأكدة من الكلام ده؟
ملك أشارت على الورق.
ـ راجع الصفحة دي مع الصفحة اللي بعدها، هتلاقي التحويل اتسجل مرتين بأرقام مختلفة.
أحمد بص في الورق، وبعدها رفع عينه لها.
البنت اكتشفت في عشر دقايق غلطة فريق كامل ماخدش باله منها!
لكن قبل ما يسألها أي سؤال، موبايلها رن.
ردت بسرعة، وفجأة وشها اتغير.
ـ إيه يا ماما؟! سارة مالها؟! مستشفى إيه؟! طب اهدي يا حبيبتي أنا جاية حالًا!
قفلت التليفون وقامت بسرعة، والملفات وقعت من إيدها.
أحمد وقف وقال:
ـ في إيه؟
ملك كانت بتلم حاجتها ودموعها بدأت تنزل.
ـ أختي الصغيرة تعبت ودخلت المستشفى، وماما لوحدها معاها. لازم أمشي.
أحمد بص للساعة.
ـ إنتِ لسه مكمّلتيش أول ساعة شغل!
ملك رفعت عينيها له، وصوتها اتهز وهي بتقول:
ـ حضرتك لو عندك مشكلة معايا اخصم اليوم كله، افصلني حتى، بس أنا لازم أروح لأختي. دي ملهاش غيري!
أحمد سكت لحظة.
كان متعود يشوف موظفين بيكدبوا عشان يهربوا من الشغل، لكن نظرة الخوف في عينيها ماكانتش كدب.
مسك مفاتيحه وقال:
ـ تعالي.
ملك بصت له باستغراب.
ـ أجي فين؟
ـ المستشفى يا آنسة، ولا هتفضلي واقفة تتفرجي عليا؟!
خرجت وراه بسرعة، وركبوا العربية، وطول الطريق ملك بتتصل بأمها وهي مش قادرة تمنع دموعها.
أحمد كان بيسوق، وكل شوية يبصلها من طرف عينه، ومش فاهم ليه منظرها وهي خايفة على أختها مضايقه بالشكل ده.
أول ما وصلوا المستشفى، ملك نزلت وجريت على الاستقبال، ولقت أمها قاعدة على كرسي قدام أوضة الطوارئ وبتعيط.
ـ ماما!
أمها قامت وحضنتها.
ـ سارة يا بنتي تعبانة أوي، والدكتور بيقول لازم نعمل فحوصات بسرعة، وأنا مش معايا فلوس كفاية!
ملك حست إن الدنيا بتلف بيها.
ـ متخافيش يا ماما، سارة هتبقى كويسة، أنا معاكي.
لكنها كانت بتقول كده وهي نفسها مرعوبة.
أحمد قرب منهم وسأل:
ـ فين الدكتور؟
ملك بصت له باستغراب، وبعدها أشارت ناحية الطوارئ.
دخل أحمد يتكلم مع الطبيب، وبعد دقائق رجع وقال إن الفحوصات هتتعمل فورًا.
ملك بصت له بامتنان وقالت:
ـ شكرًا يا أستاذ أحمد، أنا مش عارفة أشكرك إزاي.
رد بجدية: