رواية مراتي المجنونه بقلم نيمو محمد

لكنها كملت:
ـ بس عندي كام شرط صغير.
ـ شروط إيه؟!
ـ أولًا، الريموت بتاع التلفزيون ملكي.
ـ نعم؟!
ـ ثانيًا، الأكل اللي في التلاجة محدش يقرب منه من غير إذني.
ـ إنتِ بتتكلمي جد؟!
ـ ثالثًا، لو نمت وشخرت، هنام في أوضة تانية، ولو إنت اللي شخرت، إنت اللي هتنام في البلكونة.
أحمد بص للسقف.
ـ يا رب خدني قبل المأذون ما يقول بارك الله لكما!
المأذون قال فعلًا:
ـ بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
ملك صفقت بحماس.
ـ مبروك يا جماعة! العريس بقى في الحيازة! 😂
أحمد بص لها وقال من بين سنانه:
ـ إنتِ هتندمي على اليوم اللي اتولدتي فيه.
ملك ابتسمت له.
ـ يا روحي، ده أنا هخليك تندم على اليوم اللي اتولدت فيه إنت كمان، عشان نبقى متعادلين!
—
بعد الفرح، وصلوا شقة أحمد.
أحمد فتح الباب ودخل وهو بيقول بثقة:
ـ بصي يا ملك، دي شقتي، وكل حاجة فيها ماشية بنظام.
ملك دخلت وخلعت الكعب ورمته على الكنبة.
ـ حلو أوي، وأنا بحب النظام جدًا.
أحمد ابتسم لأول مرة.
لكن ابتسامته اختفت لما شافها بتطلع ورقة وقلم.
ـ بتعملي إيه؟
ـ بكتب النظام الجديد.
ـ نظام جديد إيه؟!
ـ من النهارده، إنت مسؤول عن غسيل المواعين يوم الأحد والتلات، وأنا يوم الاتنين والأربع.
أحمد شهق.
ـ أنا؟! أغسل مواعين؟!
ملك بصتله باستغراب.
ـ أمال كنت فاكر الجواز إيه؟ اشتراك نادي؟!
ـ أنا عندي شغل وشركة ومئات الموظفين!
ـ وأنا عندي معدة ومئات الطلبات، ومش شايفة إنك أحسن مني في حاجة!
أحمد حط إيده على دماغه.
ـ يا رب صبرني!
ملك قربت منه وربتت على كتفه.
ـ متقلقش يا حبيبي، الصبر ده هتحتاج منه كميات تجارية معايا!
—
تاني يوم الصبح، أحمد صحي على صوت صريخ جاي من المطبخ.
جري وهو فاكر إن حرامي دخل الشقة، لكنه اتفاجئ بملك واقفة فوق كرسي وبتشاور على حاجة تحت التلاجة.
ـ اقتلها يا أحمد! اقتل الوحش!
أحمد بص تحت التلاجة.
ـ إيه ده؟!
ـ صرصار يا بني آدم! صرصار بحجم كلب بلدي!
أحمد بص لها بذهول.
ـ إنتِ خايفة من صرصار؟!
ملك نزلت من على الكرسي وحطت إيدها على خصرها.
ـ لأ، أنا بختبر شجاعتك يا سيادة الزوج.
أحمد مسك الشبشب وراح ناحية الصرصار، لكن أول ما الصرصار اتحرك نط فوق الكنبة وصرخ:
ـ يا نهار أسود! ده بيطير!
ملك سكتت ثانيتين، وبعدها انفجرت من الضحك لدرجة إنها قعدت على الأرض.