رجعت وانا ناوي اربي بنتي

محمود قال
بنت مدحت.
سكت.
وبعدين فهمت.
أمي كانت بتستخدم بيانات ملك عشان تسجل بنت شخص تاني في مدرسة غالية، وتدفع المصاريف من فلوسي.
لكن ليه؟
واجهتها.
إنتي كنتي بتدفعي لبنت الراجل ده من فلوسي ليه؟
سكتت طويلًا.
وبعدين قالت
لأنه كان عارف حاجة عن أبو ملك الحقيقي.
حسيت إن قلبي وقف.
إيه؟
قالت
قبل ما نهى تموت، كانت عايزة تقولك حاجة.
إيه الحاجة؟
ملك
وسكتت.
صرخت
ملك إيه؟!
قالت
ملك مش بنت نهى.
الغرفة سكتت.
أنا بصيت لمحمود.
وبعدين لأمي.
إنتي بتقولي إيه؟
قالت وهي بتعيط
ملك بنتك، لكن نهى كانت حامل من قبلك.
اتخنقت.
مستحيل.
اتجوزتك وهي حامل.
وإنتي عرفتي منين؟
نهى قالتلي قبل ما تموت.
سألتها
وإنتي سكتّي ليه؟
بصتلي.
عشان كنت خايفة تسيبها.
ضحكت من الصدمة.
أسيب بنتي؟
كنت فاكرة إنك هتعتبرها مش بنتك.
أنا ربيتها من وهي صغيرة!
عشان كده أنا خفت.
قربت منها.
ين أبوها الحقيقي؟
سكتت.
مدحت؟
لا.
محمود؟
مستحيل.
مين؟
قبل ما تتكلم، الباب اتفتح.
كانت ملك واقفة.
سمعت آخر جملة.
بصت لنا.
أنا بنت مين؟
أنا مقدرتش أرد.
أمي انهارت.
وقالت
أبوكي الحقيقي مات قبل ما تتولدي.
ملك بصتلي.
وبعدين قالت
وإنت؟
قربت منها.
أنا أبوكي.
قالتها وهي بتعيط
حتى لو مش من دمك؟
حضنتها.
من يوم ما شيلتك أول مرة وأنا أبوكي. الدم عمره ما كان اللي بيحدد ده.
لكن كان لازم أعرف الحقيقة كاملة.
بعد يومين، قدمت بلاغ رسمي ضد أمي، مش عشان أنتقم.
لكن عشان أعرف كل جنيه راح فين.
وبمساعدة محامي، قدرنا نثبت التحويلات والسحوبات.
اكتشفنا إن جزءًا كبيرًا من الفلوس راح في ديون أخويا.
وجزء تاني راح في مصاريف بنت مدحت.
وال٣٢ ألف جنيه الأخيرة؟
كانت أمي حولتها لحساب أخويا قبل ما تتصل بيا وتقول إن ملك ضيعتها.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في آخر التحقيق.
مدحت نفسه اعترف إن أمي كانت بتدفع له مقابل إنه يحتفظ بسر شهادة ميلاد ملك الأصلية.
لكن لما اتراجعنا في السجلات الرسمية، اكتشفنا إن الموضوع كله كذبة.
ملك فعلًا بنت نهى، والأوراق القديمة كانت فيها خطأ بسبب اسم الأم في ملف طبي قديم.
يعني أمي استخدمت خوفنا من الماضي عشان تبرر سرقتها.
بعدها بأيام، طلبت منها تخرج من البيت.
محمود باع عربيته وسدد جزءًا من الفلوس اللي أخدها.
وأنا عملت حاجة كان المفروض أعملها من أول يوم
فتحت حساب باسم ملك.
وحطيت فيه كل فلوسها بنفسي.
وخليت حسابها تحت إشراف محامٍ، بحيث محدش يقدر يسحب جنيه واحد من غير علمها.
أما المدرسة، فدفعت كل مصاريفها المتأخرة، واشتريت لها هدوم جديدة وجهاز كمبيوتر.
لكن ملك رفضت في البداية.
قالت
أنا مش عايزة حاجات كتير.
بصيتلها.
ليه؟
قالت
عشان متبقاش فاكر إني بحبك عشان الفلوس.
الكلمة دي كسرتني.
حضنتها وقلت لها
أنا اللي كنت محتاج أتعلم إن البنت مش محتاجة أبوها يدفع لها وبس محتاجة تحس إنه واقف في ضهرها.
وبعدها بأسبوع، رجعت المدرسة.
ولما دخلت الفصل، لقت أحمد مستنيها.
كان ماسك كيس صغير.
قال لها
جبتلك الساندوتش اللي بتحبيه.
ضحكت.
خلاص، أنا بابا بقى بيرجعلي فلوس الأكل.
أحمد ضحك.
كويس عشان كنت هفلس.
ملك ضحكت لأول مرة من شهور.