ماما عرفت ان حماتي ضربتني

قالت فوزية بتبجح: “آه.. وأربيها كمان لو…” لم تكمل جملتها. أمي… التكمله ف اوأكيد، دي تكملة كاملة للنهايه أمي قربت منها خطوة، وقالت بصوت هادي لكنه كان أخوف من الصريخ: “إنتِ ضـ,ـربتي بنتي؟” حماتي ردت بتحدي: “أيوه ضـ,ـربتها، وكنت هضـ,ـربها تاني لو رفعت عينها في عيني!” ساعتها أمي فقدت أعصابها، ومسكت حماتي من إيدها وقالت: “طب وريني كده إنتِ بتوجـ,ـعي فين؟” وبدأت تتخانق معاها، وأنا وقفت بينهم وأنا بعيط وبقول: “خلاص يا ماما.. كفاية!” لكن أمي كانت شايفة قدامها بنتها مكسورة ومتهانة، ومكنتش سامعة أي حاجة.
وبعد ما الموضوع خلص، أمي أخدتني من إيدي وقالت: “يلا يا ندى.. مش هتباتي هنا دقيقة واحدة.” خرجت معاها، وأنا مش عارفة أبص ورايا. تاني يوم حسام رجع من الشغل، ولما عرف اللي حصل، بدل ما يسألني أنا عاملة إيه، اتصل بأمه وفضل يطمن عليها. وبعدها كلمني وقال: “ندى، أنا مش هقدر أكمل بالطريقة دي.” قلتله وأنا بحاول أتماسك: “يعني إيه؟” قال: “هننفصل.” قلبي وقع من مكانه، لكني قلت: “ماشي.” وفعلًا حصل الطلاق. رجعت أعيش مع أمي، وبدأت أحاول ألمّ بقايا نفسي من جديد.
عدت شهور، وفجأة حسام ظهر قدام بيت أمي. كان شكله مختلف.. مكسـ,ـور، ومش شبه الراجل اللي سابني. قال: “أنا عايز نرجع يا ندى.” بصيتله وقلت: “وترجعني إزاي بعد كل اللي حصل؟” قال: “أنا غلطت.. وعرفت قيمتك.” سكت شوية، وبعدين قال الجملة اللي خلتني أضحك من الصدمة: “بس عندي شرط.” قلت: “شرط إيه؟” قال: “أمك تعتذر لأمي.” بصيتله وأنا مش مصدقة: “أمي تعتذر؟! وهي جت تنقذني بعد ما أمك ضـ,ـربتني!” رد: “هي برضه ضـ,ـربت أمي.” قلتله: “وأمك كانت هتعمل إيه لما أمي تسكت؟”
فضل ساكت. وفي الآخر قال: “أنا بحبك، ومش هقدر أرجع من غير ما أمي تاخد حقها.” أمي سمعت الكلام، وقالتلي: “خلاص يا ندى.. أنا هروح أكلمها.” استغربت جدًا وقلت: “إنتِ هتعتذري؟” ابتسمت وقالت: “أنا مش رايحة أعتذر.. أنا رايحة أقفل الموضوع.” وبالفعل راحت أمي لحماتي. في البداية الكلام كان هادي. لكن حماتي بدأت تستفزها: “إنتِ جاية تعتذري؟” أمي قالت: “أنا جاية أقولك إن اللي حصل كان غلط من الطرفين، ونقفل الصفحة.” حماتي ضحكت وقالت: “لا، بنتك هي اللي بدأت، وإنتِ اللي بوظتي بيتي.”