ماما عرفت ان حماتي ضربتني

أمي حاولت تمشي. لكن حماتي وقفت قدامها وبدأت تعلي صوتها عليها. وفجأة حماتي اندفعت ناحية أمي. أمي ردت عليها في لحظتها وقالت: “إنتِ لسه مصرة تكملي؟!” وحصلت خناقة قصيرة، وبعدها أمي خرجت فورًا وقالت لها: “من النهارده مفيش بينا كلام.” لما حسام عرف، اتصل بيا وقال: “خلاص.. كده مفيش رجوع.” المرة دي أنا اللي قلتله: “وأنا أصلًا مش عايزة أرجع.” سكت مصدوم. كملت: “أنا كنت فاكرة إن المشكلة في أمك.. لكن اكتشفت إن المشكلة الحقيقية فيك إنت.”

قال: “يعني إيه؟” قلت: “لأنك شوفتني متضـ,ـربة ومتـ,ـهانة، وأول حاجة فكرت فيها كانت إرضاء أمك. وبعد الطلاق، بدل ما تطلب مني حقّي، طلبت من أمي تعتذر.” حسام سكت. ولأول مرة ما حاولش يدافع عن نفسه. بعد أيام، بعتلي رسالة طويلة، اعترف فيها إنه كان غلطان، وإنه فهم متأخر إن السكوت على الغلط بيخلّي صاحبه شريك فيه. لكن بالنسبة لي، كان الوقت فات. بدأت حياتي من جديد. اشتغلت، واهتميت بنفسي، ورجعت أضحك من قلبي. وبعد فترة، حسام قابلني صدفة.

وقف قدامي وقال: “إنتِ اتغيرتي.” ابتسمت وقلت: “آه.. عشان أخيرًا فهمت إن كرامتي مش محتاجة حد يحافظ عليها غيري.” ومشيت. وساعتها حسيت لأول مرة إن الطلاق مش كان نهاية حياتي… كان بداية حياة جديدة، من غير خوف، ومن غير إهانة، ومن غير ما أستنى حد يدافع عني. أما أمي؟ فضلت تقوللي جملة واحدة كل ما أفتكر اللي حصل: “أنا ممكن أغلط في رد فعلي، لكن عمري ما هسمح لحد يهين بنتي وأنا واقفة.” ومن يومها، فهمت إن أصعب قرار ممكن تاخديه في حياتك أحيانًا…

هو القرار اللي بينقذك منها.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *