نغم كانت واقفه

وفي الايام اللي بعد الاعتراف ده حياتهم اتغيرت خالص، هيثم بقى يصحى بدري مخصوص عشان يفطر مع نغم قبل ما تنزل تروح لامها ايمان اللي بقت كويسة الحمد لله بعد العملية، وبقى ياخد رأيها في كل صغيرة وكبيرة في الشغل، حتى اسامه لاحظ وقال له يا عم انت بقيت رومانسي كده ازاي، كنت الاول بتنشف ريقنا، هيثم كان يضحك ويقول له الحب بيغير يا صاحبي، نغم كمان بقت تهتم بنفسها اكتر وبقت تلبس الوان فاتحة بعد ما كانت طول عمرها بتلبس غامق عشان الحزن، تقي كانت كل شوية تقول لها يا بختك يا نغم وقعتي واقفة، بس نغم كانت بترد وتقول لها لا يا تقي انا وقعت وانا بموت وربنا نجاني بهيثم، هو مش بس دفع فلوس العملية هو رجع لي ضحكتي تاني.
وفي يوم وهما قاعدين في البلكونة بيشربوا شاي بالنعناع اللي نغم بتحبه، هيثم قال لها فاكرة اول يوم اتقابلنا وكنتي هتضربيني بالشنطة لما قلت لك جواز مصلحة، نغم ضحكت وقالت له اه فاكرة وكنت شايفك مغرور وتنك، وهو قال لها وانتي كنتي عنيدة وعصبية وبتتخانقي على التكييف، فضلوا يضحكوا على ذكرياتهم وعلى خناقاتهم الهبلة اللي كانت كل يوم، وفهموا ان العناد ده كان غطا على مشاعر كبيرة كانت بتكبر جواهم من غير ما يحسوا، وان الغيرة اللي ولعت مرة واحدة كانت هي المفتاح اللي فتح قلوبهم المقفولة.
والنهاردة بعد ما عدت سنة واتنين وتلاتة نغم واقفة في نفس البلكونة شايلة ابنها الصغير وبتحكي له ان بابا كان رخم ازاي وازاي الحب جه من حتة مش متوقعة خالص. وفهموا ان احلى جواز ساعات بيبدأ باتفاق وينتهي بعشق عمره ما ينتهي
—