ميار

 

ومن اليوم ده بقوا كل يوم يشوفوا بعض صدفة وكل صدفة كانت بتقلب خناقة صغيرة مرة يتخانقوا على مين هيعدي الاول في الشارع الضيق ومرة يتخانقوا على مين اخد اخر ازازة مية في السوبر ماركت والناس بقت تتفرج عليهم وتضحك واماني تقول لميار يا بنتي انتي بتحبيه باين عليكي قوي قالت لها احبه ايه يا هبلة انتي ده مغرور ودمه تقيل ومستحيل ابصله حتى لو اخر راجل في الدنيا واماني تقول لها طب خلاص متبصيلوش بس متتخانقيش معاه كل شوية قالت لها هو اللي بيبدأ وانا مبحبش حد يدوسلي على طرف وفهد نفس الكلام ماجد يقوله يا فهد انت واقع لشوشتك يا صاحبي قوله بحبك وخلصنا يقول له اسكت يا ماجد انا محبش حد ولا حد يحبني انا كده مرتاح ولو هي عاوزة حاجة تيجي تقول هي

 

لحد ما جه يوم وكان فيه مطر جامد اوي وميار كانت راجعة من الكلية وهدومها كلها اتبلت ومش لاقية تاكسي وفجأة لقت عربية وقفت جنبها وكان فهد هو اللي سايقها فتح الشباك وقال لها اركبي هتتبهدلي من المطر قالت له لا شكرا هروح لوحدي قال لها يا بنتي الدنيا بتشتى جامد هتتعبي قالت له قولتلك لا يعني لا متشكرين قال لها يا ميار بطلي عند بقى مرة واحدة في حياتك قالت له انا عندية وده عاجبني ومش هغيره عشان حد قال لها طب انا مش هسيبك في الشارع كده اركبي واعتبريه توصيلة وخلاص هي اترددت شوية عشان المطر كان شديد فعلا وركبت وهي ساكتة طول الطريق وهو ساكت وكل شوية يبص عليها من مراية العربية وهي عاملة نفسها بتبص من الشباك بس قلبها كان بيدق جامد اوي ولما وصلت عند البيت نزلت بسرعة وقالت له شكرا ومشيت من غير ما تبص وراها وهو فضل واقف شوية وبعدين مشي وهو حاسس انه نفسه يقول لها استني متدخليش بسرعة كده

 

بعد الموقف ده حاجة اتغيرت بينهم بقوا يتكلموا بهدوء اكتر وبقوا يضحكوا مع بعض وميار بقت تستناه يعدي من تحت البلكونة وفهد بقى يتعمد يروح من الشارع بتاعها حتى لو مش طريقه واماني وماجد ومصطفي وفداء كلهم لاحظوا ان فيه حاجة بينهم بس محدش فيهم كان قادر يقول للتاني بحبك كان كل واحد مستني التاني هو اللي يبدأ وكان العناد هو اللي سايقهم هما الاتنين وفي يوم فهد جاب لميار كتاب كانت بتدور عليه بقالها كتير وادهولها وقال لها لقيته بالصدفة وانتي كنتي قايلة انك عاوزاه قالت له انت فاكر اني كنت بدور عليه قال لها اه فاكر كل كلمة بتقوليها قالت له بجد قال لها بجد قوي فسكتوا هما الاتنين وعينيهم بتتكلم بدل لسانهم بس فجأة ميار افتكرت كبرياءها وقالت له عموما شكرا بس مكنش له لزوم تتعب نفسك قال لها انا متعبتش ولا حاجة ولو مش عاوزاه ارميه قالت له لا هرميه ليه هقراه طبعا قال لها براحتك وسابها ومشي وهو متضايق انها مقدرتش حتى تقول كلمة حلوة وهي كمان فضلت تعيط بعد ما مشي عشان قالت كلمة وحشة وهو كان جايب لها حاجة بتحبها

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *