في الوقت اللي عيلتي

موقع أيام نيوز
جابكِ تاني يا مروة؟
مروة رمت التليفون في نص الترابيزة قدام الكل
الكل هيشوف دلوقتي قذارتكم واللي عملتوه في ابني!
ودست على زرار التشغيل؛ وقبل ما ال 6 دقائق يخلصوا، فيه سر أسود وقديم هيطلع وهيكشف إن الحكاية م بدأتش من النهاردة خالص!…
يا ترى إيه السر المرعب اللي مخبي اللة جدته تذله وتكرهه بالطريقة دي وسط ولاد خالاته، وإيه الحقيقة اللي الحاج رأفت هيقولها وتقلب العيلة كلها فوق دماغ الحاجة إجلال وبناتها؟ اللي جاي مواجهة تكسر العضم وإنتقام ميتنسيش!
الجزء الثاني
الصوت بتاع الفيديو ملأ كل ركن في الشقة، وكل كلمة كانت بتقطع قلب مروة وتهز ضمير كل قاعد هناك. لما انتهى الفيديو، ساد صمت ثقيل ومۏت، ما كسره غير صوت الشواية اللي لسة شغالة برة ونفخات التكييف اللي كانت بتبدو كأنها بتسخر من الواد الصغير اللي قعد يتفحم برة.
الحاجة إجلال كانت وشها صار لون الطين، وبدأت تفرك إيديها بقلق ومحاولة تبرير نفسها ده.. ده مش معناه حاجة يا مروة.. كنت بس عاوزة أربيه وأعلمه.. مش عاوزاه يكبر ويتعود على الدلع والرخاوة..
تعلميه إيه بالظبط يا ست الكل؟! صړخت مروة بصوت مخڼوق من القهر، تعلميه إنه أقل من باقي العيال؟ تعلميه إن ملهش قيمة ولا مكان بينكم؟ تعلميه إن الكرامة بتتباع وتشترى حسب أصل الفصل ونسب الناس؟ ده ولد صغير عمره 8 سنين! إيه اللي عمله عشان تعاقبيه بالطريقة المڈلة دي؟
لبنى، أختها، وقفت بسرعة ودافعت لامها بلاش تكبري الموضوع يا مروة.. كلنا كنا بنتعلم ونتربى كده.. ما هو الحياة مش كلها دلال.. وأنتِ جاياله على كده وبتدلعه زيادة عن اللزوم..
اسكتي يا لبنى.. اسكتي خالص قطعها الحاج رأفت بصوت عميق وثقيل لدرجة إن الكل انكمش مكانه، ووقف ببطء وبص لمراته وبناته بنظرة مليئة بالحزن والڠضب معاً، النهاردة الكلام لازم ينتهي.. والسر اللي دفنتهوه حي بقال 30 سنة لازم يطلع للنور.. يكفي كڈب واخفاء وظلم للصغير والكبير.
إجلال حست پصدمة، وبدأت تتراجع خطوة لورا رأفت.. أرجوك.. مش الوقت ولا المكان ده..
ده الوقت المناسب تماماً رد عليها بحزم، الواد ده اتظلم وهو صغير، وابنتي اتظلمت وهي عايشة، وكل ده بسبب كڈبة سوداء لففتوا عليها كل السنين.. والنهاردة الكل هيعرف الحقيقة من أولها لآخرها.