عطر وياسين الاخير

 

هز راسه: – حقك.

 

واقفوا لحظة

وسط الزحمة

بس حاسين

إنهم لوحدهم.

 

مش رجوع

ولا نهاية

ولا بداية واضحة…

 

بس خطوة

نضيفة

من غير إجبار.

 

والحب؟

كان لسه متكسر

بس مش ميت.

 

 

—

 

الفصل التاسع عشر

 

“الاختيار”

 

القاعة كانت مليانة

ضحك

تصوير

وأصوات فرح.

 

وعطر واقفة

شايلة ابنها

وحواليها أصحابها

بينادوها:

 

– دكتورة عطر!

– ألف مبروك!

 

كانت فرحانة

بس هادية

كأنها مستمتعة باللحظة

من غير ما تستعجلها.

 

وفجأة

المزيكا وِطيت.

 

والناس سكتت.

 

عطر رفعت عينيها

ولقت ياسين بيتقدّم

خطوة خطوة.

 

البدلة كانت لايقة عليه

بس اللي شدّها

مش شكله…

 

الثقة الهادية

اللي عمرها ما شافتها فيه قبل كده.

 

وقف قدامها

وشاور لابنهم

اللي في حضنها

واخده منه بهدوء.

 

لفّ ناحية الناس

وبعدين رجع بص لها.

 

وصوته علا

واضح

وصادق:

 

– دكتورة عطر…

 

القلب دق

بس المرة دي

مش خوف.

 

– أنا غلطت في حقك

وانا بدفع التمن كل يوم

من سنين.

 

الناس ساكتة

بتسمع.

 

– سبتي حلمك

وكملتيه

من غير ما تستني حد.

 

– وأنا شفتك

أم

وإنسانة

ودكتورة

وأقوى ست قابلتها في حياتي.

 

قرب خطوة

ونزل على ركبة واحدة.

 

همهمة خفيفة

طلعت من المكان.

 

– دكتورة عطر…

تقبلي تتجوزيني؟

 

سكات.

 

عطر بصت له

وبعدين بصت لابنها

وبعدين رجعت له.

 

في ثانية

افتكرت كل حاجة:

الخوف

الوجع

الانكسار

والسنين اللي حبّته فيها

حتى وهو ما يستاهلش.

 

بس كمان

افتكرت صبره

وبُعده

واحترامه

وإنه اتغير

من غير ما يطلب مقابل.

 

ابتسمت

والدموع في عينيها

بس قلبها ثابت.

 

– أيوه…

أقبل.

 

التصفيق علا

والضحك

والزغاريط.

 

ياسين قام

وهو مش مصدق

ومسك إيدها بحنية

أول مرة من غير سيطرة.

 

– المرة دي

أنا اللي باختار.

 

قالتها وهي بصاله.

 

ابتسم: – وأنا هفضل أستحق اختيارك.

 

حضنهم ابنهم

وسط الناس

وسط الفرح

وسط بداية جديدة

مش مبنية على وجع…

 

لكن على وعي

وحب

واختيار.

 

تمت. 🌸📖

النهاية

 

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *