عطر وياسين الاخير

طلبة رايحة وطلبة جاية.

ضحك… صوت… حياة.

 

وعطر ماشية وسطهم

بس مش حاسة بحاجة.

 

كانت حاسة إن في عينين عليها.

 

وفجأة…

صوته جه من وراها:

 

– عطر.

 

جسمها كله اتشد.

وقفت ثواني قبل ما تلف.

 

ياسين.

واقف ببدلته.

نظارته في إيده.

ونظرته تقيلة.

 

– عايز إيه؟

 

قالتها ببرود

بس قلبها كان بيخبط.

 

– عايز أتكلم معاكي.

 

– مفيش كلام بينا.

 

حاولت تمشي

مد إيده وقفها.

 

– لو سمحتي.

 

لفّت وبصتله بحدّة: – إيدك دي متلمسنيش.

 

سحب إيده

بس ما رجعش.

 

– إنتي حامل.

 

الكلمة نزلت عليها زي الطوبة.

 

وشها شحب.

حطت إيديها على بطنها من غير وعي.

 

– إنت بتقول إيه؟

 

– بقالك كام شهر؟

 

سكتت.

 

السكات كان اعتراف.

 

قرب خطوة: – ابني؟

 

رفعت صوتها: – إبعد عني!

 

الطلبة بدأوا يبصوا.

 

– مش هنا.

 

– لأ، هنا.

عشان متفكرش إنك هتضغط عليا تاني.

 

– لازم نرجع لبعض.

 

ضحكت بسخرية موجوعة: – نرجع؟

بعد اللي عملته؟

 

– عشان الطفل.

 

– الطفل ده مش وسيلة ترجع بيها تتحكم فيّ.

 

– أنا أبوه!

 

– الأب ما يحبسش أم ابنه،

ولا يكسّر روحها.

 

ياسين حس الكلمة دخلت فيه.

 

– إنتي فاكرة نفسك قوية كده؟

 

– أنا بقيت قوية غصب عني.

 

قرب أكتر: – من حقه يعيش مع أبوه وأمه.

 

– ومن حقي أعيش من غيرك.

 

– هتضيعيه.

 

صوتها علي: – لأ!

إنت اللي ضيّعت كل حاجة.

 

خدت شنطتها

وبصتله نظرة أخيرة:

 

– الطفل ده…

مش هيكون سبب إني أرجع للسجن تاني.

 

وسابته.

ومشيت.

 

واقف وسط الجامعة،

حاسس لأول مرة

إنه خسر حاجة فعلًا…

ومش عارف يرجّعها.

 

 

—

 

الفصل الثالث عشر

 

“التهديد”

 

ياسين كان قاعد قدام أبوه الحاج حمدان

وسكوته كان تقيل.

 

الحاج حمدان حس إن في حاجة غلط: – مالك يا ياسين؟ وشك مش مريحني.

 

رفع ياسين عينه: – عطر حامل.

 

الكلمة وقعت في الأوضة

زي القنبلة.

 

– إيه؟!

 

– ابني يا بوي.

 

الحاج حمدان سكت شوية

وبعدين قال بحسم: – لازم ترجع بيت جوزها.

 

– ما هي مش راضية.

 

– أنا أكلمها.

 

ياسين هز راسه: – لازم تكلمها…

دي مش لعبة.

 

بعد ساعات

كانت عطر قاعدة في أوضتها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *