بقلم الشيماء مسعد 2

كانت تلك الكلمة التي تفوه بها كفيلة بدب الزعر بقلبها صرخت وهي ترفع قدميها بطريقة بهلوانية : هو فين الفار دا
هو فين ؟
زم شفيته بضيق من تلك الفتاة الحمقاء اقترب منها اغلق الموقد وقال بملل : الشاي فار ، إنتي مستوى ال IQ بتاعك كام
شعرت بخجل وإهانة فهو يتهمها بالحمقاء دافعت بسرعة عن نفسها : مش ذنبي انك ماتعلمتش تكوِّن جملة مفيدة لحد دلوقتي
قال بغرور : بعامل الناس بمستوى الIQ بتاعي يمكن .
ردت بصدمة من غروره : متواضع اوي ماشاء الله عليك سيد رازي .
رد بكبر : مش خطأ أن الشخص اللي فيه مزايا ، يذكرها قدام الناس .
فكرت في نفسها : ايها الوغد المتعرجف كم انت مغرور حد اللعنة
أخذت كوبين شاي على حامل معدني وعادا إلى الردهة وفجأة انتهي المطر وعاد التيار الكهربائي
تنهد براحة وقال : رجع ، أنا هاطلع انام
مش هتشرب الشاي ، كان هذا سؤالها
رد بصدق : مش قادر افتح عيني
قالها واستقام واقفا توجه للأعلى أسرعت هي الأخرى تركد خلفه من الخوف وتقول : شكرا لأنك فضلت معايا دا تصرف نبيل
ابتسم ابتسامة جانبية وقال : عدي الجمايل
تمتمت : مغرور !
وصله همسها وقال: سامعك
_______________________
وقت الظهيرة
كانت فاطمة منهكة في العمل دلف إليها الياس
_ فاطمة وراكي حاجة بالليل بعد الشغل ، كان هذا سؤاله
ردت بابتسامة حاولت كبحها لكنها فشلت : لا أنا مش بخرج بعد الشغل في العادي بس بتسأل ليه
_فيه عشاء عمل انهاردة ولازم تكوني معايا فيه
ردت بحيرة : هو تمام بس انا لازم استأذن بابا الاول وهارد عليك يا باشمهندس
_ماشي بس بسرعة عشان دا وفد ايطالي حابب يستثمر في
مجال المقاولات وانتي الوحيدة اللي بتعرفي ايطالي هما معاهم مترجم بس انا مش حابب اقعد كده زي الأطرش في الزفة
ردت : تمام انا هاقول لبابا
فجلس أمام مكتبها وقال : اتصلي دلوقتي
هاتفت والدها وسألته عن رأيه لكنه اردف بنبرة لا تقبل النقاش : لا يا فاطمة انتي عارفة رأيي في حوار انك تخرجي بالليل دا
نظرت فاطمة لالياس باحباط وهزت رأسها بلا مما دفع الياس لأخذ الهاتف منها وقال : استاذ عبد الناصر ياريت توافق انا فعلا محتاج ان فاطمة تكون معايا النهاردة ، ووعد مني انا هاجي أخدها من قدام العمارة وهارجعها لحد باب الشقة ، ومش هتتأخر ، لو الموضوع مش مهم انا ماكنتش هاطلب منها أنها تيجي معايا