ايات ساكنة ف الدور الثالث

 

سافر أحمد، والمنور فضي، آيات بقت تقف في الشباك لوحدها، تبص على شباكه المقفول وعليه تراب، وتكلمه كأنه موجود، وحماده صاحبه بقى يعدي من تحت العمارة يسأل عليها عشان عارف انها أمانة أحمد، في الأول كان سلام من بعيد، ازيك يا آيات، عاملة ايه، أحمد بيكلمك، وبعدين بقى يطلع عندهم بحجة ان حبيبة أم أحمد عايزة حاجة من منى، ومنى كانت بتحب حماده لأنه ابن ناس ومتربي.

 

عدت سنة، واتنين، وأحمد بيكلم آيات كل فين وفين، مكالمة كل شهر، أصل الشغل هناك طلع صعب وبيشتغل اتناشر ساعة في مخزن، ومش عارف ينزل، وحماده بقى قريب أوي من بيت آيات، بقى يذاكر لأخوها الصغير، ومرة جاب نتيجة تحاليل لمنى أمها، ومرة صلح لهم حنفية المنور اللي كانت مغرقة الدنيا، والناس في المنطقة بدأت تقول شوفوا الواد حماده ابن حلال ازاي واقف جنب جماعة آيات عشان صاحبه مسافر.

 

لحد ما في يوم منى قالت لآيات، يا بنتي يا آيات، انتي عارفة ان أحمد ابن حلال واحنا بنحبه بس الغايب حجته معاه، بقاله سنتين ونص وكل فين وفين يتصل، وانتي بقيتي عروسة والناس بتتكلم، وحماده شاريكي، جه طلبك مني ومن أبوكى، وبيقول انه من زمان بيحبك بس كان ساكت عشان خاطر أحمد، دلوقتي بيقول ان أحمد اتأخر وانتي مينفعش تستني العمر كله، آيات اتصدمت، قالت ايه، حماده، حماده صاحب أحمد، مستحيل، انا بحب أحمد، منى قالتلها يا بنتي الحب مش هيأكلك عيش، حماده جاهز وشقته جاهزة وأهله ناس كويسة، فكري بعقلك.

 

آيات فضلت أسبوع مش بترد على حد، واقفة في شباك المنور بتعيط، لحد ما حماده طلع لها في المنور، من شباك أحمد نفسه، أصل حبيبة اديته المفتاح يهوي الشقة، قالها يا آيات انا عارف انك بتحبي أحمد وانا عمري ما كنت عايز أعمل كده، بس أحمد بقاله كتير هناك وانتو الاتنين صغيرين كنتو متعلقين ببعض عشان كنتو جيران، انما دلوقتي انتي كبرتي وانا بحبك بجد وهصونك، آيات مردتش، بس من كتر زن منى وأبوها وافقوا مبدئيا وقرروا يعملوا قراية فاتحة كمان اسبوع.

 

في نفس الأسبوع ده أحمد كان راجع، كان عاملها مفاجأة، محوش قرشين حلوين وجايب دهب لآيات وجايب جلابية لحبيبة ومكنة حلاقة لعبد المنعم، أول ما نزل من الأتوبيس جري على الحارة، الناس قابلته بالزغاريد، لحد ما حبيبة قابلته بعياط، قالها مالك يا أمي، قالتله الحق يا أحمد، آيات هتتخطب لحماده صاحبك يوم الخميس، أحمد حس ان الأرض بتلف بيه، طلع جري على شباك المنور، نادى، يا آيات، آيات سمعت صوته اتنفضت، فتحت الشباك لقت أحمد، فضلت تعيط وتقوله انت جيت، انت جيت بجد، قالها ايه اللي سمعته ده يا آيات، هتتخطبي لحماده، قالتله والله غصب عني يا أحمد، أمك وأبويا ضغطوا عليا وانت اتأخرت عليا أوي، قالها طب بتحبيه، قالتله انا محبتش غيرك من وانا عندي سبع سنين من شباك المنور ده، أحمد قالها خلاص سيبي الباقي عليا، انا هبوظ الخطوبة دي بأي طريقة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *