صورة زعيم المافيا

قبل الحفلة بيوم
اضطرينا أنا وآسر نروح فندق في وسط القاهرة علشان نراجع ترتيبات إقامة شوية ضيوف أجانب.
ولأول مرة اتكلمنا من غير موظفين حوالينا.
حكيت له عن حلمي.
قلت له إني بقالي أربع سنين بحوش فلوس علشان أفتح شركة تنظيم حفلات خاصة بيا.
كنت متوقعة يقول
حلو.
لكن هو بدأ يسألني
هتستهدفي مين؟
الشركات ولا الأفراح؟
الاتنين.
رأس المال؟
عندي جزء.
والمنافسين؟
فضلت أبصله.
إنت بتتكلم جد؟
قال
أنا عمري ما اتكلمت معاكي على إن حلمك لعبة.
الكلمة لمستني.
لأني لأول مرة حسيت إن حد شايفني كشخص عنده مستقبل
مش مجرد موظفة.
وأول ما رجعنا الفيلا، الأمن كان مستنينا.
لقوا كاميرا صغيرة متسابّة جنب السور.
وفيها صور للمكان.
المداخل.
العربيات.
الحراس.
الموظفين.
وصور
ليا أنا.
صورة وأنا واقفة جنب
لمحة نيوز
آسر.
وصورة تانية وهو بيبصلي.
آسر اتغير وشه.
أمر الأمن يشدد الحراسة عليا.
وبعدها بساعات، دخلت قاعة العرض.
لقيته واقف قدام الصورة.
قلت وأنا بحاول أهزر
المفروض تعملوا صورة ليا كمان ونبقى متعادلين.
بصلي وقال
مش محتاج.
ليه؟
قرب خطوة.
عشان أنا حافظ وشك.
سكتنا.
اللحظة كانت مختلفة.
بس قبل ما أي حاجة تحصل، تليفونه رن.
بص للرسالة.
وكان مكتوب فيها 3 كلمات
إحنا عرفناها.
رفع عينه وبصلي.
وساعتها فهمت إن الموضوع خرج من نطاق الهزار.
ليلة الحفلة
الفيلا اتغيرت تمامًا.
نجف ضخم.
إضاءة قوية.
عربيات فخمة داخلة ورا بعض.
أكتر من 300 شخص.
رجال أعمال.
فنانين.
رياضيين.
شخصيات مهمة.
وكل ده كان منظم بالشكل ده بسبب مجهودي.
كنت لابسة بدلة بسيطة لونها كحلي وبلف على القاعة أراجع كل حاجة.
بصيت ناحية آسر.
كان واقف وسط الناس.
لكن عينه كانت عليا.
رفعت الكوباية من بعيد.
هو رفع كوباية كمان.
من غير كلام فهمت.
إنتِ عملتيها.
ابتسمت.
لكن في حد تاني شاف النظرة دي.
داليا المصري.
بنت عيلة كبيرة جدًا، وعيلتها تعرف آسر من سنين.
وكان فيه كلام قديم عن جواز محتمل بينهم.
آسر عمره ما اهتم.
لكن داليا كانت مهتمة.
بعد شوية لقيتها واقفة قدامي.
ابتسمت وقالت
مبروك. الحفلة حلوة.
شكرًا.
واضح إنك مهمة عند آسر.
حاولت أضحك.
أنا مجرد منظمة للحفلة.
قالت بهدوء
لا. إنتِ فاهمة غلط.
قربت مني وقالت
عالم آسر مش بسيط.
سكت.
فيه عائلات، مصالح، شراكات، وأعداء. ممكن واحدة تعجبه لكن ده مش معناه إنها مناسبة لحياته.
الكلمة وجعتني رغم إني حاولت ما أبينش.
أنا مش فاهمة قصدك.
إنتِ فاهمة.
ومشيت.
فضلت واقفة لوحدي.
ولأول مرة سألت نفسي
أنا بالنسبة لآسر إيه؟
يمكن مجرد إعجاب.
يمكن تسلية.
يمكن حاجة مؤقتة.
رجعت للقاعة.
ومن اللحظة دي بدأت أهرب منه.
هو يقرب
أروح ناحية تانية.
يسألني
أديله شغل.
بعد حوالي 40 دقيقة، دخل ورايا قاعة العرض.
في إيه؟
مفيش.
مريم.
تنهدت.
داليا كلمتني.
وشه اتغير.
قالت إيه؟
قالت إن اللي بينا مش معناه حاجة.
سكت.
كملت
وأنا مش عايزة أبقى حاجة بتستخبى.
بصلي.
أنا اشتغلت كتير علشان أبني حياتي. مش عايزة أصحى في يوم ألاقي نفسي بقيت مجرد جزء من حياة حد تاني.
قرب خطوة.
لكن ما لمسنيش.
وبص للصورة الكبيرة.
وقال
لسه شايفة إنك تفضلي الراجل اللي في الصورة؟
بصيت للصورة.
قال
الصورة دي مش هتعرف ترد عليكي.
وقرب أكتر.
لكن الراجل الحقيقي واقف قدامك.
وفي اللحظة دي
كل الكلام اللي كنا بنهرب منه شهور اختفى.
واتقابلنا في قصيرة هادية.
لكنها كانت كفاية علشان نفهم إن الموضوع ما بقاش هزار.
وفجأة
صوت خبط جامد من بره.
الموسيقى وقفت.
الأمن اتحرك.
الضيوف اتبعدوا عن الشبابيك.
حد دخل منطقة ممنوع دخولها.
ولما الأمن وصل
كان اختفى.
لكن ساب ظرف أسود.
جواه صورة ليا متصورة أثناء الحفلة.
وخلف الصورة مكتوب
دلوقتي عرفنا نقطة ضعفك.
آسر قرأ الرسالة.
وشه بقى جامد.
وأنا فهمت.
المشكلة مش إن آسر ممكن يعتبرني حاجة مؤقتة.
المشكلة
إنه بقى مهتم بيا أكتر مما المفروض.