ررواية جديدة

خرجت الصبح يا فارس بيه… ولسه مرجعتش.
اتجمد مكانه.
يعني إيه مرجعتش؟
وفي اللحظة دي…
رن موبايله.
رقم مجهول.
رد بسرعة.
فجاله صوت مشوش
لو عايز تشوف مراتك تاني…
بلاش تدور عليها.
انقطع الخط.
وساعتها…
أدرك فارس إن سلمى اختفت.
وإن الكابوس الحقيقي بدأ.
يتبع…
الفصل الخامس
في اللحظة اللي قفل فيها الخط…
حس فارس إن الأرض بتتهز تحت رجليه.
قبض على الموبايل بعنف لدرجة إن عروقه برزت.
مين؟! إنت مين؟!
لكن الخط كان اتقفل.
وقف ثواني مكانه.
وبعدين انفجر
هاتوا كاميرات المراقبة كلها… دلوقتي!
القصر كله اتحول لحالة طوارئ.
رجاله اتحركوا في كل اتجاه.
شركاته وقفت.
اجتماعاته اتلغت.
مبقاش فيه في حياته غير هدف واحد…
يلاقي سلمى.
أما سلمى…
فكانت قاعدة في أوضة صغيرة مقفولة عليها.
عيونها حمراء من العياط.
إيديها بتترعش وهي حاطة كفها على بطنها.
متخافش يا حبيبي…
همست وهي بتكلم الجنين.
ماما معاكي.
لكن الحقيقة إنها كانت مرعوبة.
خصوصًا إنها مش عارفة مين خطفها.
ولا ليه.
ولا هيعملوا فيها إيه.
وفجأة…
باب الأوضة اتفتح.
دخلت ست.
أول ما شافتها سلمى اتجمدت.
نهى!
ابتسمت نهى وهي تقفل الباب وراها.
وحشتيني.
قامت سلمى واقفة بسرعة.
إنتِ اللي عملتي كده؟
أيوة.
ردتها بمنتهى البساطة.
كأنها بتتكلم عن الطقس.
صرخت سلمى
إنتِ مجنونة!
ضحكت نهى.
يمكن.
قربت منها وقالت بكره
بس أنا بحب فارس… وإنتِ أخدتيه مني.
فارس عمره ما حبك.
اتحول وش نهى للسواد.
ورفعت إيدها…
لكنها وقفت قبل ما تضربها.
لأن عينيها نزلت على بطن سلمى.
بطن سلمى اللي بدأ الحمل يظهر فيها بشكل بسيط.
لمعة شريرة ظهرت في عيونها.
المشكلة مش إنتِ بس…
المشكلة اللي جواكي كمان.
سلمى حطت إيديها على بطنها فورًا.
وتراجعت للخلف بخوف.
مر يوم…
واتنين…
وأسبوع كامل.
وفارس كان شبه المجنون.
دور في كل مكان.
استعان بالشرطة.
واستعان برجاله.
لكن مفيش أثر.
ولا أي خيط يوصل لسلمى.
لحد ما في ليلة…
وصل له فيديو.
رقم مجهول بعتله الفيديو.
فتح الفيديو بسرعة.
وأول ما شافه…
حس قلبه وقف.
كانت سلمى.
قاعدة على الأرض.
وشها شاحب.
لكنها عايشة.
رفعت رأسها للكاميرا.
والدموع في عيونها.
فارس…
أنا كويسة…
بس…
الفيديو اتقطع فجأة.
فارس ضرب المكتب بعنف.
سلمى!
في اليوم اللي بعده…
نهى دخلت أوضة سلمى.
وكان واضح عليها التوتر.
سلمى لاحظت ده فورًا.
في إيه؟
نهى سكتت.
ثم قالت بحدة
فارس وصل قريب.
اتسعت عيون سلمى.
يعني إيه؟
صرخت نهى
يعني الراجل ده قلب الدنيا كلها علشان يلاقيكي!
سكتت لحظة.
ثم قالت بكره
ليه بيحبك كده؟
لأول مرة…
سلمى ابتسمت.
رغم خوفها.
ورغم كل اللي بيحصل.
ابتسمت.
وقالت بهدوء
علشان الحب مش بيتفرض.
الحب بيتحس.
صفعتها نهى بقوة.
لكن سلمى فضلت باصة لها.
بثبات.
وده كان أكتر شيء جنن نهى.
في نفس الليلة…
وصلت معلومة أخيرًا لفارس.
واحد من رجاله عرف مكان المزرعة اللي محتجزين فيها سلمى.
ركب عربيته بنفسه.
ورفض يستنى الشرطة.
ورفض يستنى أي حد.
كان عنده هدف واحد.
يوصل لها.
بعد ساعة…
كانت العربيات بتحاصر المزرعة من كل الجهات.
وفجأة…
بدأ إطلاق النار في الهوا.
والحراس جريوا في كل اتجاه.
أما جوه…
فكانت نهى واقفة قدام الشباك.
وشها شاحب.
مستحيل…
مستحيل يوصل!
لكن فارس وصل فعلًا.
ولما سمعت سلمى صوته برا…
نزلت دموعها لأول مرة من الفرحة.
فارس…
همست باسمه وهي بتعيط.
وفي اللحظة دي…
الباب اتكسر.
ودخل فارس.
عيونه كانت بتدور عليها بجنون.
لحد ما شافها.
واقفة قدامه.
سليمة.
عيونهم اتقابلت.
ولثواني…
العالم كله اختفى.
جري عليها.
وضمها بقوة.
قوة شخص كان فاكر إنه خسرها للأبد.
وسلمى دفنت وشها في ه وهي بتبكي.
كنت عارفة إنك هتيجي.
غمض عينيه.
وقال بصوت مخنوق
حتى لو آخر يوم في عمري… كنت هلاقيكي.
لكن في نفس اللحظة…
كان صوت رصاصة بيتردد في المكان.
وصوت صرخة عالية بيشق السكون…
يتبع…
الفصل السادس
أول ما دوّى صوت الرصاصة…
اتجمد الجميع مكانهم.
سلمى شهقت بخضة وهي متشبثة في فارس.
أما فارس فلف بسرعة م الصوت.
لقوا نهى واقفة في آخر الأوضة…
وفي إيديها مسدس.
لكن الرصاصة ما أصابتش حد.
كانت طلقة في السقف.
إيديها كانت بتترعش بعنف.
وعيونها مليانة جنون.
محدش هيخرج من هنا!
صرخت بأعلى صوتها.
رجالة فارس اتحركوا فورًا.
لكن فارس رفع إيده يمنعهم.
عينه كانت ثابتة عليها.
انتهى يا نهى.
ضحكت ضحكة هستيرية.
انتهى؟!
وأشارت ناحية سلمى.
بسببها ضاع مني كل حاجة!
قال ببرود
إنتِ عمرك ما كان عندك حاجة أصلًا.
الكلمة نزلت عليها كصفعة.
دموع نزلت من عيونها.
لكنها كانت دموع غضب مش ندم.
وفجأة وجهت المسدس ناحية سلمى.
شهقت سلمى واتجمدت.
أما فارس فوقف قدامها فورًا يحميها بجسمه.
لو هتضربي حد… اضربيني أنا.
صرخت نهى
ابعد عنها!
مستحيل.