أختي سرقت حصالة اختي

أختي سړقت حصالة بنتي اللي عندها 7 سنين عشان تجيب هدايا غالية لولادها، وكمان قالت لها ببرود هما يستاهلوا أكتر!
الجزء الأول
ولاد خالتك يستاهلوا أكتر منك..
دي كانت الجملة اللي أختي قالتها لبنتي وهي بټخطف منها الحصالة اللي كانت حاطة فيها كل تحويشة عمرها.
أنا مكنتش أعرف وقتها. لو كنت أعرف، العزومة دي مكنتش هتعدي على خير، ولا كانت هتخلص بضحك مصطنع وأطباق بلاستيك ومناظر المنظرة اللي أختي كانت عاملاها وهي بتعمل نفسها ست الستات وكريمة العيلة.
من أسبوع تقريباً، بدأت ألاحظ حاجة غريبة على سارة.. بنتي اللي كانت لسانها مش بيبطل رغي، فجأة سكتت خالص. بقت ماشية في البيت حاضنة الحصالة بتاعتها كأن حد ممكن يسرقها منها في أي لحظة. افتكرتها مرحلة وعدت، العيال في السن ده بيتعلقوا بأي حاجة، عروسة، لعبة، قرشين.. مكنتش أتخيل أبداً إن فيه حد من دمي ولحمي هو اللي زرع الخۏف ده في قلبها.
يوم السبت رحنا بيت بابا وماما للغدا. جوزي أحمد كان شايل صينية رز معمر، وأنا كنت شايلة كيسة فيها إزازتين حاجة ساقعة. ريحة المشاوي والفحم والسلطات كانت مالية المكان، وكل حاجة كانت ماشية طبيعي، لحد ما شفت أختي عبير واقفة جنب السفرة الرئيسية وجنبها كذا شنطة هدايا شكلها غالي جداً.
عبير طول عمرها بتاعت شو ومسرحيات، بس اليوم ده كانت عاملة زي مذيعات برامج التوك شو. خبطت على كوباية عشان تجذب الانتباه وقالت يا جماعة، قبل ما ناكل، أنا جايبة شوية مفاجآت ليكم.
الكل اتجمع. أنا كشرت.. مش فاهمة في إيه!
من شهر بس، عبير كانت متصلة بيا بټعيط عشان مش عارفة تدفع فاتورة الكهرباء ولا مصاريف المدارس ولا قسط العربية، ودلوقتي واقفة بتطلع هدايا غالية كأنها كاسبة اللوتو!
بدأت بابنها ياسين وجابتله كوتشي ماركة غالي، وبعدين بنتها ريناد جابتلها جراب تابلت مرصع بالألماس وفيه كيبورد وقلم ديجيتال. العيلة بدأت تتهامس. ماما حطت إيدها على قلبها وقالت بفخر يا حبيبتي يا عبير، كلك ذوق يا بنتي.
أحمد بص لي وقال بهمس هي جابت الفلوس دي منين؟
مردتش عليه، كنت باصة على سارة. عبير طلعت هدية مغلفة بورق وردي واديتها لبنتي بابتسامة صفراء مبالغ فيها ودي لحبيبة خالتها.
الكل بص لنا. سارة خدت الهدية بس مابتسمتش، مفتحتهاش حتى، سابتها على رجلها وبصت في الأرض.
افتحيها يا حبيبتي.. قلت لها بصوت واطي.
هزت راسها بالرفض. حسيت ببرودة في جسمي، بس عبير مكنتش خلصت. طلعت ظرف دهبي وادته لبابا وماما ده ليكم أنتم، يوم كامل في سبا وفندق، مساج وأكل وتدليع على حسابي.
ماما كانت هتعيط من الفرحة، وبابا بصلها كأنها أنقذت حياتهم، وقال إحنا فخورين بيكي يا بنتي.
فخورين.. بيها هي.
بعدها عبير لفت لي بابتسامتها الماكرة اللي عرفاها من وإحنا عيال وأنتِ يا نادية؟ مجبتيش حاجة معاكي؟
البيت سكت تماماً.
أنا مجبتش هدايا لأنها هي اللي بعتت لي رسالة وقالت لي ماتجيبيش حاجة، كفاية تشرفونا.
حسيت بوشي بيولع من نظرات الناس، وسمعت واحدة من قرايبي بتوشوش التانية مش دي نادية اللي عاملة فيها غنية ومبسوطة؟
عبير اتسندت على الكرسي وهي حاسة بالانتصار. كانت مرتبة كل حاجة عشان تبينني قدام الكل إني الأخت البخيلة، النكدية، اللي مش مهتمة.
والكل كان مبهور بهداياها، وسارة كانت لسه قاعدة مكانها، ماسكة الهدية كأنها حجر تقيل على قلبها.
لحد اللحظة دي مكنتش أعرف الفلوس دي جت منين.. بس في نفس اليوم ده، عرفت الحقيقة.. ومكنتش مصدقة اللي هيحصل بعد كده.
بعد الغداء، وبينما كان الجميع مشغولاً بالحديث عن