حماتي جابت اهل جوزي

حماتى جابت أهل جوزى و عيلته كلها و نقلت عندى و افتكرت شقتي ‘بيت العيلة الكبير ، بس اللي مكنتش تعرفه إن الشقة دي بالذات، دخول الحمام فيها مش زي خروجه!”……..
لما “المساعدة” تتحول لغزو
أنا اسمي رنا، عندي 32 سنة. عمري ما تخيلت إن أجمل لحظة في حياتي -اللحظة اللي استلمت فيها مفتاح شقتي- هتتحول لفيلم رعب عائلي بالسرعة دي.
بعد سنين شقى وتعب، أنا وجوزي هاني قدرنا أخيراً نشتري شقتنا في منطقة هادية في أكتوبر. الشقة ما كانتش قصر، كانت شقة بسيطة (غرفتين وصالة ومطبخ صغنن)، بس بالنسبة لي كانت الحلم اللي ضيعت عمري عشانه.
إحنا حرفياً “عضّينا على الصبر”. بطلنا نخرج، بطلنا نشتري لبس، حتى المصايف والمناسبات نسيناها. أنا كنت شغالة صيدلانية وبرجع هلكانة، وهاني كان بيطبق ورديتين في مخازن شركة شحن. ساعات كنا بنتعشى “جبنة وعيش” عشان نوفر كل قرش للقسط.
وأخيراً.. نجحنا.
أول أيام في الشقة كانت زي الحلم. كنا نايمين على مرتبة في الأرض، وبناكل على كراتين، بس الضحكة كانت مش سايعانا. كنت قاعدة بخطط هدهن الصالة “أوف وايت” هادي إزاي، وأحط زرع فين، وهاني كان بيشاور على الأوضة الفاضية ويقول: “دي هتبقى أوضة ابننا إن شاء الله”.
وفجأة.. “حماتي” وصلت.
قالتلي بابتسامة صفرا: ”يا حبيبتي أنا جاية أقعد معاكم يومين بس، أساعدكم ترصوا العفش وتستقروا.”
قلت في بالي “ماشي، دي
حماتي برضه”، وسكت عشان ما أعملش مشاكل من أولها.
بس الـ “يومين” بقوا أسبوع، وفجأة لقيت “منال” أخت هاني داخلة بشنطها، وبعدها ابن خاله، وبعدها خالته بعيالها، وفي الآخر لقيت واحد غريب أول مرة أشوفه داخل يقعد معانا!
في أقل من شهر، الشقة الهادية بقت “لوكاندة”. المراتب مفروشة في الصالة، الكراكيب في كل حتة، دوشة وزعيق وعيال بتجري وريحة طبيخ تقيلة خانقة المكان. مفيش أي خصوصية.
كنت برجع من شغلي ميتة، ألاقي المواعين جبل في الحوض، الأكل اللي في التلاجة خلص، حتى مكياجي وبرفاناتي لقيتهم مستخدمين!
والكل بيتعامل معايا كأني “الشغالة” اللي جابوها مع الشقة:
”يا رنا، قومي اعمليلنا عشا.”
”يا رنا، المناديل خلصت في الحمام!”
”يا رنا، انزلي هاتي سكر وشاي وأنتي جاية.”
أبص لهاني، يقولي بضعف: ”معلش يا حبيبتي، هكلم أمي وأفهمها بالراحة.” وطبعاً مكنش بيفتح بقه.