روكي حكايات نيمو محمد

نسخ

والله ما كنت متخيل إن يومي العادي في العيادة هيتقلب بالشكل ده… باب العيادة خبط فجأة فتحت لقيت راجل واقع قدامي ودمه مغرق هدومه وبيتنفس بالعافية
قلتله ادخل بسرعة قبل ما حد يشوفك قفلّت الباب وراه وقلبي بيدق جامد وكلبي روكي واقف متحفز بيبص عليه وبيشم فيه كأنه حاسس إن في مصيبة داخلة معاه
سندته على الترابيزة وأنا بحاول أستوعب إيه اللي بيحصل قلتله إيه اللي عمل فيك كده رد بصوت مكسور وقال ما عندكش وقت للأسئلة لو حد وصل هنا انتهينا كلنا
لسه هتكلم لقيت خبط عنيف على الباب صوت رجالة تقيل ومخيف افتح يا دكتور احنا عارفين إنه عندك
اتجمدت مكاني وبصيت له لقيته بيضحك ضحكة خفيفة غريبة وقاللي شكلهم سبقوني
روكي بدأ يزمجر بصوت واطي بس مرعب ووقف بيني وبين الباب كأنه بيقول محدش هيقرب
قلتله دول مين رد وهو بيكتم وجعه ناس لو دخلوا مش هيسيبوا حد عايش لا أنت ولا الكلب
إيدي كانت شغالة لوحدها بخيط الجرح والدم مش راضي يقف بس عقلي كان بره بيحسبها أنا دكتور بيطري مالي ومال البلاوي دي
الخبط وقف فجأة وسكت كل حاجة لثواني حسيت فيها إن قلبي هيقف
وفجأة صوت تكسير جاي من ورا من ناحية الشباك
قبل ما أتحرك كان روكي انطلق ناحية الصوت زي سهم
سمعت خبط ورزع وصوت حد بيشتم
الراجل مسك إيدي جامد وقاللي بص

في عيني لو عدينا الليلة دي حياتك مش هتفضل زي ما هي
كنت عايز أسحب إيدي وأجري وأنسى الليلة دي كلها بس صوت روكي وهو بيقاوم لوحده شدني
خطوة واحدة بس هي اللي كانت فاصلة بين إني أهرب وأسيبه لمصيره أو أدخل المواجهة وأنا مش فاهم أنا داخل على إيه
رفعت عيني ناحية باب الأوضة اللي ورا والهدوء الغريب اللي حصل فجأة خلاني أحس إن في حاجة أسوأ لسه جاية
وساعتها بس فهمت إن الليلة دي لسه ما بدأتش أصلا…مشيت ناحية الصوت ورجلي تقيلة كأني داخل على حاجة مش هرجع منها روكي كان واقف في نص الممر ضهره ليّا وبيبص لقدام ساكت خالص وده عمره ما حصل الكلب ده لو في حد غريب كان زمانه مولع الدنيا نباح
ناديته روكي ما اتحركش خطوة كمان وقلبي وقع لما شفت ضل بيتحرك في آخر الطرقة واحد منهم دخل بالفعل
صوت الراجل اللي ورايا طلع واطي بس حاد متتحركش كده هتموت قبل ما تفهم حاجة
بلعت ريقي وقلتله وانت فاهم كل حاجة يعني رد وهو بيحاول يقوم بالعافية أنا مش أي حد يا دكتور الناس دي مش جايين ياخدوني وبس دول جايين يمسحوا أي أثر ليا
قبل ما ألحق أسأله سمعت صوت باب العيادة الرئيسي بيتفتح براحة كأنهم متأكدين إن المكان بقى بتاعهم
روكي فجأة طلع صوت زمجرة منخفضة وبدأ يرجع خطوة خطوة لورا لحد ما بقى واقف جنبي بالظبط وساعتها فهمت هو كان بيعمل إيه كان بيستنى اللحظة المناسبة مش بيتهرب
الضل اتحرك أسرع وبان واحد ماسك حاجة في إيده لمعت في نور خافت سكينة أو مطوة مش فارقة النتيجة واحدة
الراجل اللي عندي شدني من هدومي وقاللي اسمعني كويس اللي في الدرج اللي جنبك هتلاقي مفاتيح عربية خدني واطلع من الباب الخلفي حالا
بصيتله وقلتله وانت قاللي بعين ثابتة أنا هعطلهم شوية
هنا حسيت إني اتخبطت جوه دماغي إزاي أسيبه وهو مش قادر يقف أصلا
صوت خطوات قربت أكتر وصوت التاني من برا بيقول خلص عليه واطلع
روكي اتحرك قدامي ووقف بيني وبين اللي داخل وبدأ يطلع صوت مرعب عمري ما سمعته منه
فتحت الدرج بإيدي بترتعش لقيت المفاتيح فعلا بس ما خدتهاش
قفلت الدرج ببطء وبصيت للراجل وقلتله أنا مش بسيب حد بيموت في عيادتي
ابتسم ابتسامة غريبة كأنه مستني الجملة دي من زمان وقاللي كده دخلت اللعبة يا دكتور
الشخص اللي في الطرقة جري علينا فجأة
وفي نفس اللحظة النور قطع والعيادة غرقت في ضلمة سودة تقيلة
ثانية واحدة بس وعدت قبل ما أسمع صوت خبطة جامدة وصريخ مكتوم
ما كنتش عارف مين وقع ومين لسه واقف
بس اللي كنت متأكد منه إن اللي حصل في الضلمة دي… عمره ما هيتصلح بعدها…وقفت مكاني مش شايف قدامي إيدي حتى والضلمة خانقة المكان صوت نفسي عالي في ودني وصوت أنين خافت جاي من ناحية الأرض
نطقت باسم روكي بصوت مهزوز روكي… رد عليا بنَفَس تقيل قريب مني فهمت إنه لسه عايش بس في حاجة حصلت
حاولت أتحسس طريقي بإيدي لحد ما خبطت في جسم واقع على الأرض سخن ومش بيتحرك قلبي دق بعنف وأنا بحاول أعرف مين ده
وفجأة نور الموبايل اشتغل لوحده في إيدي لما ضغطت عليه بالغلط شعاع صغير كشف جزء من المشهد
واحد من الرجالة واقع على ضهره وعينيه مفتوحة ومفيش فيها حياة
جسمي كله ساقع
رفعت النور شوية لقيت دم على الأرض ورايح ناحية الحيطة وبصيت قدامي لقيت الراجل اللي دخل علينا واقف
بس مش لوحده
واحد تاني ظهر من وراه بهدوء غريب وبيبصلي مباشرة كأنه مستنيني
قاللي بصوت هادي مريب واضح إنك اخترت غلط يا دكتور
روكي وقف قدامي تاني رغم إنه كان بيعرج وطلع زمجرة ضعيفة بس متحدية
قربوا خطوة خطوة وأنا رجعت لورا لحد ما ضهري خبط في الترابيزة والراجل الجريح ورايا بيحاول يقوم
همستله اعمل حاجة رد بصوت بالكاد مسموع كله تحت السيطرة
في اللحظة دي سمعت صوت سرينة شرطة من بعيد بتقرب بسرعة
الراجلين بصوا لبعض نظرة سريعة فيها توتر واضح واحد فيهم شتم وقال مش وقته
بصلي تاني وقاللي دي مش النهاية يا دكتور دي مجرد بداية
اختفوا بنفس السرعة اللي ظهروا بيها من الباب اللي ورا
وقفت مكاني مش مستوعب إيه اللي حصل وبصيت للراجل اللي أنقذته لقيته ساند نفسه وواقف بالعافية

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *