اختي التؤام

وقبل ما أستوعب أي حاجة… سمعنا صوت عربية وقفت قدام البيت.
بصّينا لبعض…
والخبط جه على الباب.
قلبي كان هيخرج من صدري.
ريم بصّت لي برجاء… وأنا مشيت ناحية الباب كأني ماشية في حلم.
فتحت…
كريم.
كبر… شعره فيه شوية شيب… بس نفس النظرة. نفس العيون اللي كنت بحبها.
بصّ لي وكأنه شاف شبح.
“سارة…”
اسمي خرج من بُقه بهدوء… كأنه شايله جواه كل السنين دي.
أنا ما ردّتش.
فضل واقف لحظة… وبعدين قال:
“أنا عارف إن مفيش كلام يبرر اللي حصل… بس أنا لازم أقولك الحقيقة.”
ضميت إيديّ لبعض وأنا بحاول أتماسك:
“اتفضل… قول.”
بصّ للأرض وبعدين رفع عينه لي:
“اللي حصل بيني وبين ريم… مكنش مجرد خيانة زي ما إنتي فاكرة.”
ضحكت بمرارة:
“آه طبعًا… كان قصة حب عظيمة!”
هزّ راسه بسرعة:
“لا… كانت غلطة كبيرة… بدأت بكذبة.”
سكت ثانية… وبعدين قال الجملة اللي قلبت كل حاجة:
“ريم هي اللي قربت مني… وقالتلي إنك بتخوني.”
اتجمّدت.
“إيه؟!”
كمّل:
“قالتلي إنها شافتك مع راجل تاني… وإنك ناوية تسيبيني بعد الجواز. أنا كنت غبي… صدّقتها.”
دموعي نزلت غصب عني.
“حتى ما سألتنيش؟ حتى ما واجهتنيش؟!”
قال بندم:
“حاولت… بس كل مرة كانت تقنعني إنك بتمثلي عليّ. لحد ما ضعفت… ووقعت في الغلط.”
بصّ لي بعين مليانة ندم:
“أنا خُدعت… بس ده ما يبررش إني كسرتك.”
سكتنا… الصمت كان تقيل بشكل يخنق.
بعدين قال بهدوء:
“على مدار 20 سنة… ما نسيتكيش. كنت دايمًا عارف إني خسرت أهم حاجة في حياتي.”
بصّيت له… وكل الذكريات رجعت مرة واحدة.
الحب… الوجع… الخيانة.
ريم كانت واقفة ورا، بتعيّط في صمت.
كريم كمل:
“أنا مش جاي أطلب منك ترجعيلي… أنا جاي أعتذر… وأقولك الحقيقة اللي كان لازم تعرفيها من زمان.”
قرب خطوة… وبصّ في عيني:
“ولو في أي فرصة… حتى صغيرة… إني أصلّح اللي كسرته—”
رفعت إيدي ووقّفته.
خدت نفس عميق… وقلبي لأول مرة من سنين كان هادي.
وبهدوء قلت:
“اللي اتكسر… ما بيتصلّحش يا كريم.”
سكت… وعينه اتكسرت.
كمّلت:
“يمكن كنت ضحية كذبة… بس في الآخر، إنت اخترت تصدّقها من غير ما تسمعني.”
بصّ للأرض… ومقدرش يرد.
لفّيت ناحية ريم، وقلت لها:
“وإنتي… أخدتي كل حاجة زمان. بس الحقيقة؟ عمرك ما كسبتي.”
فتحت الباب على الآخر.
وقلت بهدوء حاسم:
“اتفضلوا… حياتي دي مبقاش ليكم مكان فيها.”
خرجوا الاتنين… وكل واحد شايل خسارته.