حكايات روماني مكرم

وقعت من على الكرسي وأنا بصرخ: “إنت كذاب! إنت عايز توسخ سمعة الميت عشان تطلع منها!”
* رأفت بصراخ: “والله العظيم دي الحقيقة! أنا كنت السواق وشفت كل حاجة، ولما عصام مات في الحادثة، أنا خدت هويته عشان “أحميمي” منك ومن شره.. أنا حبيتِك بجد يا [اسمك]، الـ 4 مليون والدهب أنا مخدتهمش لسوزي، أنا كنت شايلهم في حساب سري باسمك إنتي، عشان لو حصلي حاجة تلاقي اللي يسندك. سوزي كانت مجرد “تمثيلية” عشان أبعدك عني لما عرفت إن المباحث بدأت تدور ورايا في قضية انـ,ـتحال الشخصية.. كنت عايزك تكرهيني وتطلبي الطلاق وتبعدي قبل ما تلبسي معايا في القضية!”
حكايات رومانى مكرم
سكتت والدنيا اسودت في عيني. يعني الخيـ,ـانة والسـ,ـرقة والكسرة.. كل ده كان “تضحية” منه عشان يحميني من ماضي أسود ومن قضية هو اللي شايلها؟
طلعت من السجن وأنا تايهة. رحت للمحامي وطلبت منه يفتح ملف “وفاة والدي”. وبعد تحقيقات وسحب عينات، ثبتت الحقيقة.. فعلاً كان فيه مادة سامة، ورأفت كان معاه تسجيل قديم لعصام وهو بيعترف بالجـ,ـريمة دي، سابهولي في “صندوق” في بيت أهله القديم.
يوم المحكمة:
وقفت في القاعة، وشفت رأفت وهو واقف في القفص. سوزي كانت جنبه بتبكي بهستيريا، بس هو كان باصص لي وبس.
القاضي نطق بالحكم:
* “بناءً على الأدلة، حكمت المحكمة بالسجن المؤبد لـ “رأفت” بتهمة انتـ,ـحال الشخصية والتزوير، وبالسجن 10 سنوات لـ “سوزي” بتهمة الشروع في القتـ,ـل والسـ,ـرقة.”
حكايات رومانى مكرم
قبل ما يخرجوه، رأفت بص لي وابتسم ابتسامة مكسـ,ـورة. أنا رحت وقفت قدام القفص وقلت له بصوت واطي:
* “أنا مش هسامحك على الكسرة اللي عيشتها.. بس هفضل أدفع لك ثمن المحاميين لحد ما تخرج، لأنك في الآخر.. كنت الشخص اللي حبني بطريقته الغلط.”
رجعت بيتي.. بيتي أنا. الخزنة كانت مليانة تاني، وعقود الأرض في إيدي. بصيت لبرواز صورة والدي وبكيت بحرقة، بس المرة دي كانت دموع “راحة”.
حكايات رومانى مكرم
فتحت الشباك، وشفت الشمس وهي بتطلع على يوم جديد. مفيش عصام، ومفيش سوزي، ومفيش “رأفت”.. فيه بس “أنا”، القوية اللي مفيش حد قدر يكسرها.
شطبت اسم “عصام وسوزي” من على ملفات الشركة، وكتبت بخط عريض ومذهب: “شركة [اسمك] للعدالة والتجارة”.
وعرفت إن “حكايات رومانى مكرم” دايمًا بتنتهي بنصر المظلوم، مهما طال ليل الظلم.