محمد عبده

هو كان بيجمع معلومات عني.
كان بيدرسني.
وكان فاكر إنه يعرفني.
لكن الشخص اللي كتب الملف ما كانش يعرف أهم حاجة.
إن السنوات اللي قضيتها في الجيش علمتني حاجة أهم من القتال…
علمتني إزاي أقرأ الشخص اللي قدامي.
بصيت لجريجوري وقلت:
“مين اللي طلب منك تعمل الملف ده؟”
لأول مرة، ما ردش بسرعة.
عينه اتحركت ناحية الباب.
وهنا فهمت…
هو مش لوحده في الموضوع.
في حد تاني وراه.
وفجأة…
جهاز جريجوري الموجود على الطاولة اهتز.
وصلته رسالة.
مد إيده بسرعة عشان ياخده.
لكن كنت أسرع منه.
مسكت الجهاز وبصيت للشاشة.
رسالة واحدة ظهرت:
“هل تمت السيطرة عليها؟”
سكت المكان كله.
بصيت لجريجوري.
وهو بصلي.
وقلت:
“مين بعت الرسالة دي؟”
لكنه ما نطقش.
وبعد ثواني، وصلت رسالة تانية.
“لو فشلت، هنضطر نستخدم الخطة البديلة قبل ما السفينة ترجع للميناء.”
رفعت عيني ببطء.
“الخطة البديلة؟”
جريجوري بدأ يتراجع.
لكن المرة دي…
أنا ما كنتش خايفة.
كنت بدأت أفهم إن اللي حصل داخل الكابينة ما كانش اعتداء عشوائي.
كان جزءًا من خطة.
وخطة أكبر بكتير مما كنت متخيلة.
لكن اللي ما كنتش أعرفه وقتها…
إن الشخص اللي بعت الرسائل كان موجودًا بالفعل على متن السفينة.
وكان بيراقب الكابينة من أول لحظة.
يتبع…
فضلت واقفة قدام جريجوري، والموبايل في إيدي، والرسالة الأخيرة لسه منورة قدامي.
“الخطة البديلة قبل ما السفينة ترجع للميناء.”
رفعت عيني له.
“مين الشخص اللي باعتلك؟”
جريجوري حاول يخطف الموبايل من إيدي، لكني رجعت خطوة لورا.
“إنتِ مش فاهمة حاجة.”
قلت بهدوء:
“يبقى فهمني.”
“الموضوع أكبر منك.”
“وأكبر منك كمان، واضح.”
وشه اتشد.
“رجعيلي التليفون.”
“مش قبل ما أعرف الحقيقة.”
فجأة سمعنا صوت خطوات في الممر.
جريجوري بص ناحية الباب.
وبعدين بصلي.
القلق اللي ظهر في عينه المرة دي كان مختلف.
مش خوف مني…
كان خوف من الشخص اللي بره.