فارس وامل ملك إبراهيم 2

فارس حس إن الدنيا بقى ليها طعم تاني بعد ظهور أمل في حياته، اليوم اللي كان بيدخل الشركة ويلاقيها قاعدة على مكتبها كان بيبقى أجمل يوم، وشه كان بينور لوحده، واليوم اللي كان بيبقى عندها جامعة، كانت بتفضل عيونه على كاميرات المراقبة طول النهار عشان يشوفها أول لما توصل الشركة بعد ما خلصت محاضراتها، وجواه كان بيقول: اتأخرتي ليه؟
بقى يحب يسمع أي حاجة دنيا أخته تحكيها عن أمل، وأقل موقف كان بيحصل معاهم في الجامعة كان بيركز فيه كأنه أهم حاجة في حياته.
وأمل كمان بقت تحب تسمع كلام دنيا عن فارس أخوها، وهي بتحكي عنه وعن بيحب إيه وبيكره إيه، من غير ما تحس بقت أمل مهتمة بفارس بطريقة ملفتة، قلبها كان بيدق لما دنيا تجيب سيرته، ودنيا أخدت بالها من اهتمام فارس إنه يعرف كل حاجة عن أمل بدون ما يظهر اهتمامه، واهتمام أمل تعرف كل حاجة عن فارس بدون ما تظهر اهتمامها، والاتنين كانوا بيمثلوا إنهم مش مهتمين.
لحد اليوم ده، فارس كان رايح الشركة بدري عن ميعاده لأنه كان عارف إن أمل مفيش عندها جامعة النهاردة، وكان داخل مبسوط إنه هيشوفها طول اليوم.
أول لما دخل شاف أمل قاعدة على مكتبها وقدامها واحد من الموظفين، كان واقف قريب منها وبيتكلم معاها ونظراته ليها كانت واضحة جداً إنه معجب بيها، وكان بيضحك وهي مكسوفة.
فارس حس بالغيرة والغضب، جواه نار إشتعلت مرة واحدة، وشه احمر ودخل زعق بصوت عالي هز الشركة كلها: “انتو سايبين شغلكم وجايين تهزروا هنا!”
أمل اتصدمت لأنها أول مرة تشوف فارس غضبان كده وبيزعق، قلبها وقع في رجليها.
والموظف اتخض واعتذر منه ورجع على مكتبه بسرعة: “آسف يا باشمهندس فارس”.
فارس بص لأمل وقال لها بأمر: “تعالي ورايا على المكتب حالاً”.
السكرتيرة كانت متابعة اللي حصل من بعيد وفهمت إن فارس غيران على أمل، كانت ملاحظة نظراتهم لبعض الفترة الأخيرة، أول ما فارس دخل مكتبه راحت ماسكة التليفون واتصلت على نهى وقالت لها بخبث: “يا نهى هانم، في بنت جديدة هنا وشكلها عايزة توقع فارس بيه في حبها”.
أما في مكتب فارس، أمل وقفت قدامه وهي خايفة، إيديها كانت بتترعش لأنها أول مرة تشوفه غضبان كده، واقفة وراسها في الأرض.
فارس حاول يهدى بس صوته لسه كان حاد: “كان بيتكلم معاكي في إيه؟”
أمل استغربت ورفعت عينيها: “هو مين؟”