ياسين ومريم ملك إبراهيم

أوضة ياسين كانت متزينة كأنها من الجنة، نور هادي وورد في كل مكان، بس قلبه كان مقبوض ومخنوق كأنه في قبر.. واقف قدام سريره ومش مصدق اللي اكتشفه، الصدمة كانت أكبر من إنه يستوعبها، عقله واقف وقلبه بيدق بسرعة، دي مش أي واحدة، دي بنت عمه، اللي متربية معاه، اللي كان مديها الأمان ومديها اسمه، وحس فجأة بإن الثقة اللي بناها سنين اتهدمت في لحظة: “ليه خبيتي عليّ حاجات مهمة زي دي يا لمياء؟ ليه ما كنتيش واضحة وصريحة معايا من الأول قبل ما نربط مصيرنا ببعض؟”
مقالات ذات صلة
بقلم دودو محمد الاخير
منذ 9 ساعات
بقلم دودو محمد
منذ 9 ساعات
خطيبي حكايات رولا
منذ 9 ساعات
ياسين ومريم ملك إبراهيم 4
منذ 14 ساعة
كانت قاعدة على طرف السرير ببرود، كأنها سامعة موضوع عادي، وملامحها مفيهاش ذرة ندم، ومن جواها شايفة إنه هو اللي مكبر الموضوع: “انت مكبر الموضوع ليه يا ياسين؟ دي أمور حصلت في الماضي قبل ما تخطبني.. وأنا اخترتك أنت عشان كملت معاك”
ياسين حس إن الدم بيغلي في عروقه، هيتجنن من برودها، الوجع اللي جواه وجع راجل اتغدر بثقته في أكتر مكان كان مأمنه: “إنتي عارفة إنتي بتقولي إيه يا لمياء؟ الثقة مش هينة!”
كانت بتبصله على إنه بيبالغ في رد فعله، ومن جواها شايفة إنه مكبر الموضوع، ورأيها إن حياتها الشخصية قبل الخطوبة تخصها وحدها.. قالت ببرود: “هو أنت كنت فاكرني إيه؟ عيلة صغيرة ماليش تجارب؟ أنا عشت برا خمس سنين، وطبيعي تكون ليا تفاصيل وحياة سابقة، وأنا حرة فيها”
ياسين حس بقهر شديد، كرامته ورجولته اللي طول عمره شايلهم على كتفه كأنهم اتكسروا مرة واحدة، ووجعه الأكبر إنها بنت عمه، من لحمه ودمه، حاسس كأنه اتطعن في ضهره: “حرة؟ بس الأمان والصراحة هما أساس أي بيت، انتي كده هدمتي الثقة اللي بينا وبين اسم العيلة، اسم الجارحي اللي أبويا وعمي أمنوني عليه”
ضحكت ضحكة مستفزة، قامت وقفت قدامه وهي مش هاممها أي حاجة غير نفسها وبس، قلبها جامد وعينيها كلها تحدي: “وماله اسم الجارحي؟ ما أنا جارحي زيي زيك، وبعدين لو إللي عرفته وجعك أوي كدا طلقني، بس ساعتها هتفضح عمك وهتفضحني وهتخلي سيرة العيلة على كل لسان”
الكلمة رشقت في قلبه زي السكينة، هي عارفة بتلعبه إزاي، عارفة إنه لو اتكلم هيهد اسم العيلة وهيفضح عمه، وياسين مستحيل يقبل بكدا، واقف متكتف بين ناره وبين خوفه على اسم عمه اللي هيتفضح.. قالها بغضب: “أنا لا يمكن أقبل أن نكمل بالشكل ده وبفقدان الثقة ده، إنتي فاهمة؟”