زهرة الربيع 2

تقدمت نحوها بضع خطوات، والتردد يكاد يشل حركتي. التفتت هيام فجأة كأنها شعرت بوجودي. عندما وقعت عيناها على وجهي النظيف تماماً من البقع، انمحت الابتسامة من على وجهها تدريجياً، وحلت مكانها نظرة صدمة أخرى، لكنها هذه المرة كانت نظرة مليئة بفهم سريع ومؤلم.. فهمت أن كل ما حدث بالأمس كان خدعة، وأنني لم أصب بالمرض.
تراجعت هيام خطوتين للخلف، ونظرت إليّ وكأنها ترى مسخاً حقيقياً، وقالت بصوت مسموع هز كل كياني: “أنت…؟!”