القصه كاملة

أنا خطيبة المدير أفصل اللي أنا عايزاه
قالتها ريهام وهي بترمي ملف في وشي عشان اتأخرت وجيت الساعة 10 نفس المعاد اللي صاحب الشركة بنفسه سمحلي بيه عشان أنقذ شركته من الإفلاس.
لكن لما حاولت كمان تحرمني من مرتبي، ما كانتش متخيلة إن أهم العملاء كانوا حافظين اسمي أنا قبل اسم الشركة.
ريهام ما نادتنيش على مكتب المدير عشان نتكلم
نادَتني عشان تذلّني.
أول ما دخلت المكتب، ملف طار ناحيتي مباشرة. حافته خبطت جبيني، وحسّيت بحرقة قبل ما أشوف الدم على إيدي. كانت قاعدة ورا المكتب كأن المكان بقى ملكها، رافعة دقنها ومبتسمة ابتسامة حد لسه مكتشف قد إيه السلطة المؤقتة ممكن تأذّي.
قالت ببرود
إنت عارف الساعة كام؟ هنا الشغل بيبدأ 8 إيه اللي جابك 10؟
بصّيت لها بسكت.
اسمي كريم منصور.
سنين وأنا المندوب اللي كان بيخلي الشركة دي عايشة وقت ما الكل كان متوقع إنها تقفل. دخلت صدفة لكن أول شهر جبت مبيعات غيرت مصير المكان كله.
ومن ساعتها، المدير بنفسه إداني نظام خاص أبدأ 10 لأن شغلي كان بيتكلم قبلي.
الكل كان عارف.
إلا ريهام أو يمكن كانت عارفة ومستنية اللحظة المناسبة.
هي كانت خطيبة المدير الجديدة.
هو

مسافر شغل شهر كامل، ولسه مش فاهم ليه سابها تمسك المكتب.
من أول يوم، كانت ماشية في الشركة كأن كل واحد فيها لازم ينحني لها.
عايزة اهتمام، تعليقات، إعجاب
ولو نزلت صورة، لازم الكل يتفاعل.
ولو دخلت مكان، الكل يسكّت.
وأنا عملت أكبر غلطة بالنسبة لواحدة زيها
ما نافقتهاش.
قالت وهي بتخبط الملف على المكتب
إنت بتيجي 10 طول الشهر والتأخير المتكرر بيعرضك للفصل. تقدر تمشي بقى.
سألت بهدوء
إنتِ بتفصليني؟ رجعتي للمدير؟
ضحكت بسخرية
إنت مجرد موظف. دي شركة خطيبي وأنا خطيبة المدير. أفصل اللي أنا عايزاه.
ساعتها فهمت
دي مش مناقشة دي استعراض قوة.
قلت لها تكلمه.
كلمته فعلًا لكن أول ما رد، صوتها اتغيّر تمامًا.
حبيبي في موظف مش ملتزم، دايمًا متأخر. عايزة أفصله.
من الناحية التانية، سمعنا تنهيدة
اعملي اللي إنتِ عايزاه أنا تعبان.
وقفلت المكالمة.
بصّت لي بانتصار
سمعت؟ امشي بقى.
ما اتخانقتش
ما ترجّتش
ما رفعتش صوتي
بس سألتها
إنتِ متأكدة؟
هي ما فهمتش السؤال
وده كان أخطر حاجة بالنسبة لها.
خرجت، لمّيت حاجتي، وروحت على الحسابات آخد مستحقاتي.
اشتغلت 10 أيام بس، لكن بين المرتب والعمولات، الرقم كان كبير.
البنت في الحسابات كانت هتدفع
لحد ما ريهام دخلت ورايا.
بتعمل إيه هنا؟ قلت لك امشي!
باخد مرتبي.
وشها اتغيّر
لا إنت خالفت القوانين. مرتبك اتصادر.
ضحكت لأول مرة
اتصادر؟ بأي حق؟
ردت بثقة
بالقانون الجديد اللي أنا حطيته.
البنت سكتت
والموظفين بيبصوا من بعيد
ولا حد اتكلم.
ده كان الخوف اللي هي عايزة تزرعه.
خدت حاجتي ومشيت.
وقبل ما أقفل موبايل الشغل، شوفت رسالتها في الجروب
من النهارده، أي حد ما يردش على أي حاجة أنزلها يتفصل زي اللي قبله.
ساعتها فهمت كل حاجة
أنا ما اتفصلتش عشان اتأخرت
أنا اتفصلت عشان ما صفقتش لها.
بالليل، قعدت في بيتي وفتحت قائمة العملاء.
أكبر عملاء الشركة كلهم عندي.
ناس كتير مضت بسببي وفضلت بسبب تعاملي أنا.
ولو أنا مش مسؤول عنهم خلاص من حقهم يعرفوا.
بعت رسالة بسيطة جدًا
حابب أبلغكم إني ما بقيتش جزء من الشركة، ومش هكون مسؤول عن حساباتكم.
الردود بدأت قبل ما أخلص قهوتي
رايح فين؟
لو إنت مشيت إحنا كمان.
قولنا هتشتغل فين وننقل شغلنا معاك.
تاني يوم الصبح
موبايلّي فضل يهتز
المدير رجع فجأة.
ريهام عاملة أزمة في الشركة.
هو عايزك ضروري.
بصّيت للشاشة وسكت
لأول مرة من وقت ما الملف اتحدف في وشي
اللعبة ما بقتش في مكتبها
بقت في إيدي أنا.
يتبع
الجزء الثاني
ما استعجلتش أرد.
سيبت الموبايل على الترابيزة، وبصّيت لفنجان القهوة اللي برد كأني مستني اللحظة تاخد شكلها لوحدها.
مش كل فرصة لازم تتخطف بسرعة
في فرص بتكسب لما تسيب اللي قدامك يتوتر الأول.
المكالمات بدأت تيجي ورا بعض.
أول واحد كان حسام، زميلي في الشركة
كريم، الوضع هنا اتقلب! أول عميل كبير كلم الشركة وقال إنه هيوقف التعامل. وراها اتنين كمان والمدير داخل على حرب.
ما علّقتش.
بعده بدقايق، رقم غريب اتصل.
كان هو المدير.
رديت بهدوء
أيوه يا فندم.
صوته كان مختلف عن آخر مرة ما فيهوش لا تعب ولا برود. كان فيه توتر واضح
كريم إيه اللي حصل؟ العملاء بيكلّموني وبيقولوا إنك مشيت؟!
ده حقيقي.
ليه محدش بلغني؟!
سكت لحظة وبعدين قلت
حضرتك كنت متبلغ.
سكت هو المرة دي.
واضح إنه بدأ يربط الأحداث.
تقصد ريهام؟
حضرتك قلت لها اعملي اللي إنتِ عايزاه.
الصمت طال أكتر وبعدين صوته نزل
ارجع الشركة ونتكلم.
بصّيت قدامي وأنا باخد نفس ببطء
أرجع بصفتي إيه؟
ما ردش فورًا.
يعني إيه؟
يعني موظف تاني تحت أوامر حد شايف إن شغلي مالوش قيمة؟ ولا حد ممكن يتفصل ويتحرم من حقه بكلمة؟
النبرة اتغيّرت عنده
لا طبعًا
إنت عارف قيمتك.
ابتسمت بس هو ما شافش
أنا
لمحة نيوز

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *