قمت سرا

قمت سرًّا بوضع جهاز تسجيل صوتي صغير في جيب زوجي لأكشف إن كان يخونني مع الأم البديلة لحمل طفلنا… لكن ما سمعته على التسجيل كان أسوأ بكثير مما تخيلت.

كان زوجي “محمود” هو أول من طرح فكرة تأجير الرحم.

كنا نحاول لسنوات أن ننجب طفلًا، وكان حلمنا بالأبوة والأمومة يبتعد عنا يومًا بعد يوم.

هو من اختار شركة الوساطة بنفسه، وتواصل مع المحامين، وأنهى كل الأوراق، بل واختار المرأة التي ستحمل طفلنا: “ليلى”.

وعندما حملت ليلى، بكيت من شدة الفرح.

كنت أنا ومحمود نأخذ الأمر بجدية كبيرة، لذلك كنا نزورها باستمرار لنتأكد أنها بخير.

كنا نحضر لها الفيتامينات والطعام، ونساعدها في الأعمال البسيطة داخل المنزل… أي شيء يخفف عنها الحمل.

لكن بعد فترة، بدأ شيء غريب يحدث فجأة.

بدأ محمود يذهب لزيارة ليلى بمفرده.

كان دائمًا يجدني مشغولة بشيء ما — العمل، أو البيت، أو أي أمر آخر — ثم يقول لي:

“يا حبيبتي، هاروح أطمن على ليلى وأشوف الحمل عامل إيه.”

في البداية لم أشك في الأمر.

محمود كان مهتمًا جدًا بالطفل، ولم يكن لدي سبب لأقلق.

لكن مع الوقت، أصبح لديه عذر جديد كل يوم لزيارتها.

ثم في يوم من الأيام، عندما قلت له إن تصرفه أصبح غريبًا، ابتسم وقال:

“يا حبيبتي أنا بس عايز أتأكد إن الحمل ماشي كويس.”

لكن بداخلي كان هناك شيء لا يرتاح.

بدأ الشك يتسلل إلى قلبي… هل يمكن أن يكون يخونني مع ليلى؟

في نظري كان الأمر واضحًا بشكل مؤلم.

فقررت أن أفعل شيئًا لم أفعله من قبل.

وضعت جهاز تسجيل صوتي صغير داخل الجيب الداخلي لجاكيته دون أن يشعر.

في المساء التالي، عاد محمود من عند ليلى، وقال بهدوء:

“ليلى كويسة، سيبتلها فيتامينات ورجعت.”

ثم ذهب للنوم مباشرة.

انتظرت حتى تأكدت أنه نام.

ثم دخلت الحمام وأغلقت الباب، ويدي ترتجف، وقلبي يكاد يخرج من ص,,دري.

وضغطت زر التشغيل.

كنت مستعدة لسماع دليل خيانته… كنت متأكدة تقريبًا مما سأسمعه.

لكن ما حدث على التسجيل كان شيئًا لم أكن مستعدة له أبدًا.

سقطت على ركبتي في أرضية الحمام، وصرخت:

“إزاي تعمل كده؟! إنت هتدفع التمن غالي!”

يدي كانت ما زالت ترتجف، والتنفس متقطع، وأنا أضغط على زر الإيقاف وأعيد التسجيل مرة أخرى… ثم مرة ثالثة.

لكن هذه المرة… ركّزت جيدًا.

صوت محمود كان واضحًا، هادئًا بشكل غريب… لا يشبه رجلًا يخون، بل يشبه شخصًا يحمل سرًا ثقيلًا.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *