كذ.بت على والداي

الضربة القاضية: مالك البيت الجديد
همس والدي بصوت مخنوق وهو يحاول استيعاب الصدمة:
”تريد فضيحتنا؟ ماذا تريد يا سالم؟”
أخرجت الورقة الثانية من المغلف البني، وكانت أمر إخلاء قضائي رسمي للفيلا.
قلت له بنبرة حازمة هزت كيانه:
”هذه الفيلا التي تعيشون فيها، والتي خططتم لبيعها لتمويل دراسة لؤي في لندن… أصبحت قانونياً ورسمياً ملكي أنا، من هذه اللحظة. وبصفتي المالك الجديد، أمنحكم مهلة أسبوعين فقط لإخلائها ونقل أمتعتكم.”
حاولت موزة التدخل والصراخ، لكن والدي أشار إليها بيده لتصمت، وقد انكسر كبرياؤه تماماً أمام ضيوفه الذين بدأوا يلاحظون التوتر في المنصة الرئيسية.
نظر إليّ والدي بعينين ملأهما الندم والرجاء، وقال بصوت يرتجف:
”سالم… أنا والدك… لا يمكنك فعل هذا بنا.”
التفتتُ عنه وأعطيته ظهري، وقبل أن أغادر القاعة، قلت له كلمتي الأخيرة التي أنهت كل شيء:
”لقد قلت لي يوماً يا أبي: ‘إذا كنت فاشلاً فلا مكان لك في هذا البيت’. واليوم أقول لك: الفاشل الحقيقي هو من يبيع ابنه من أجل الطمع. والآن… اخرجوا من بيتي.”
خرجتُ من القاعة إلى ليل دبي الجميل، وكانت نسمات البحر الباردة تداعب وجهي. لم أشعر بالشماتة، بل شعرت بالحرية والعدالة التي تمنيتها طويلاً لأمي ولي.
ركبت سيارة الأجرة متجهاً إلى الشارقة، حيث تنتظرني خالتي مريم بكوب الشاي الساخن… وهناك، سأبدأ كتابة فصلي الجديد في الجامعة، ليس كابنٍ مكسور، بل كصاحب حق انتزع حقه بعقله وصبره